الآدمي، المصور، العاقل، المتكلم، المتصرف، لاشتد نفور باطنه عن التصديق به.
ففي خلق الآدمي مع كثرة عجائبه واختلاف تراكيب أعضائه أعاجيب تزيد على الأعاجيب في بعثه وإعادته، فكيف ينكر ذلك من قدرة الله وحكمته من يشاهد ذلك في صنعته وقدرته! فإن كان في إيمانك ضعف فقوَّ الإيمان بالنظر في النشأة الأولى: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) } [القيامة] [1] .
(1) إحياء علوم الدين، (16/ 25) نقلًا عن اليوم الآخر في ظلال القرآن، صـ (25) .