قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم: [1]
وقيل: معناه أنه يكون أجرها نورًا لصاحبها يوم القيامة.
وقيل: لأنها سبب لإشراق أنوار المعارف وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها وإقباله إلى الله تعالى بظاهره وباطنه، وقد قال الله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [2] .
وقيل: معناه أنَّها تكون نورًا ظاهرًا على وجهه يوم القيامة، ويكون في الدنيا أيضًا على وجهه البهاء بخلاف من لم يصلِّ، والله أعلم. انتهى كلام الإمام النووي
قال الإمام ابن رجب - رحمه الله: [3]
(( فالصَّلاةُ نورٌ مطلق، فهي للمؤمنين في الدُّنيا نورٌ في قلوبهم وبصائرهم، تشرق بها قلوبُهم، وتستنير بصائرُهم ولهذا كانت قرَّة عين المتقين، كما كان النَّبيُّ 4 يقول: (( جعل قُرَّةُ عيني في الصلاة ) ).
وفي المسند عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - أنه قال: قال جبريلُ للنَّبيِّ 4: (( إنَّ الله قد حبَّبَ إليكَ الصَّلاةَ، فخُذْ منها ما شئتَ ) ) [4] .
وخرَّج أبو داود - رحمه الله - من حديث رجلٍ من خزاعةَ: أنَّ النَّبيَّ 4 قال: (( يا بلالُ، أقمِ الصَّلاةَ، أرِحْنا بها ) ) [5] .
(1) شرح النووي على مسلم (3/ 101) .
(2) سورة البقرة (45) .
(3) جامع العلوم والحكم (1/ 217) .
(4) أخرجه أحمد في مسنده (4/ 83) ، برقم: (2205) ، قال في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (2/ 270) : (( فيه علي بن يزيد وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح ) ).
(5) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الأدب، باب: في صلاة العتمة، برقم: (4985) ، (4/ 296) ، وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف (1/ 62) : (( سَنَده رجال الصَّحِيحَيْنِ إِلا شَيْخه مُسَددًا فَانْفَرد عَنهُ البُخَارِيّ ) ).