فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 269

ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها [1] .

فهذا ما ورد عند القوم في شأن الصلوات والتطوعات، وهي تختلف كليًا عما عليه أهل السنة والجماعة.

ولا حاجة إلى النظر في أسانيد القوم، والبحث عن صحة ما قالوه أو كذبه، فالقوم يخالفون أهل السنة في كل شيء، ودينهم كله مختلق مكذوب من أوله لآخره، لا يكادون يوافقون أهل السنة إلا في ما ندر.

بل إنهم يخالفونهم في أصول عقيدتهم، في القرآن العظيم، والسنة المشرفة المطهرة، والصحابة الكرام ـ عليهم رضوان الله - عز وجل -، وعليه فلا حاجة في النظر إلى أسانيد ما يروونه ...

فالبحث في صحة ما ذكروه نوع من إضاعة الزمان فيما لا يعود بنفع على الإنسان ...

وهو كمن يبحث في صحة كلام إنسان كذاب، يعلم علمًا يقينيا أنه كذاب، فأي عقل لمن كان هذا شأنه؟! ...

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ - رحمه الله - وأسكنه الجنة ـ

(( من جَرَّب الرافضة في كتابهم وخطابهم علم أنَّهم من أكذب خلق الله ) ) [2] .

أمَّا الفائدة من ذكر هذا المبحث بعد ذكر السنن الرواتب عند أهل السنة فأمور عدة:

الأول: تحذير الناس مما عليه أولئك القوم.

الثاني: بيان ما عليه الروافض من شدة مخالفة أهل السنة في أصول الدين، فكيف ما

(1) أورد جميع هذه الروايات الكليني في كتابه الكافي من بداية ص: (442) .

(2) منهاج السنة النبوية (2/ 467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت