فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 269

كان ثابت البناني [1] - رحمه الله - إذا خرج إلى أصحابه يقول لهم: (( يا مَعَاشِرَ الشَّبَابِ حِلْتُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي أَنْ أَسْجُدَ لَهُ ) )، وكان قد حببت إليه الصلاة [2] .

والثالث: تحصيل الأجور الكثيرة والعظيمة، فقد جاء في الحديث عن حمران [3] مولى عثمان أنه رأى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - [4] دعا بإناء، فأفرغ على كفيه ثلاث مرار، فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض، واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين، ثم قال: E: (( مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ) [5] .

والرابع: تحصيل محبة الله - عز وجل - والقرب منه كما في الحديث القدسي: (( ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ) ) [6] .

والإكثار من أداء النوافل دليل على محبة الله - عز وجل -، والعبد إذا أحبه الله المجيد نال فوق ما يتمنى ويريد، وكانت جميع أموره مُيَسَّرة مسهلة ... وهذه أعظم فائدة وخير يحصلهما العبد.

(1) ثابت بن أسلم البناني ـ بضم الموحدة، ونونين مخففين ـ، أبو محمد البصري، ثقة عابد، مات سنة بضع وعشرين وله ست وثمانون، تقريب التهذيب (1/ 132) .

(2) أخرجه ابن الجعد في مسنده، (1/ 211) ، برقم: (1392) .

(3) حُمران ـ بضم أوله ـ ابن أبان، مولى عثمان بن عفان، ثقة، مات سنة خمس وسبعين، وقيل غير ذلك، تقريب التهذيب (1/ 179) .

(4) عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، أَبُو عمرو، وأبو عبد الله، القُرَشيّ الأمويّ، ولد بعد الفيل بست سنين، أسلم قديمًا، أحد المبشرين بالجنة، زوجه النبي 4 برقية ثم أم كلثوم، استشهد سنة خمس وثلاثين، الإصابة (4/ 377) .

(5) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الوضوء، باب: الوضوء ثلاثا ثلاثا، برقم: (158) ، (1/ 71) .

ومسلم في صحيحه، كتاب: الطهارة، باب: صفة الوضوء وكماله، برقم: (561) ، (1/ 141) .

(6) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الرقائق، باب: التواضع، برقم: (6137) ، (5/ 2384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت