رواه الإمام احمد والنسائي [1] وغيرهما بلفظ ( «حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة» ) [2] وحبه للنساء لا لميله للذة البشرية بل لكثرة النسل والنقل بمواطن الشريعة وظواهرها مما يستحي منه ومما لا يستحي منه لكونه كان اشد الناس حياء فجعل له الله نسوة ينقلن من الشرع ما يرينه من أفعاله ويسمعن من أقواله التي قد يستحي من الإفصاح بها بحضرة [و 317 ب] الرجال ليكتمل نقل [3] الشريعة ولهذا جوز له نكاح أكثر من أربع وأما حبه للطيب فانه يذكي الفوائد ويقوي القلب والجوارح ومن الحديث بمعنى في [و 196 ج] لان هذه الأمور من الدين لا من الدنيا بالنسبة إليها [4] ولهذا أضافها إلى الأمة لا إليه للإيذان [5] بأنه لا علاقة له بها وقدم الطيب على [النساء] [6] لتقدم حظ النفس على حظ البدن في الشرف وأخر عنهما جعل قرة العين في الصلاة مع انه اشرف منهما ليتدرج من الأدنى إلى الأعلى [7] وأشار في الحديث على انه وفي بأصلي الدين وهما التعظيم لأمر الله تعالى والشفقة على خلق الله تعالى وهما لا قوتية [8]
(1) هو أبو عبد الرحمن احمد بن شعيب بن علي النسائي، الإمام الحافظ الورع المتوفى سنة (303 هـ) . ينظر: الكامل في التاريخ لابن الأثير: 6/ 490، وطبقات الحفاظ: 303.
(2) المستدرك، كتاب النكاح: 2/ 174، برقم (2676) صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه، قال الذهبي: في التلخيص على شرط مسلم.
(3) في ب [ثقل] .
(4) في ب وج ود [إليه] .
(5) في د [للإيقان] .
(6) في أ [الدنيا] وما اثبته من ب وج ود.
(7) ينظر: شرح السيوطي لسنن النسائي، كتاب عشرة النساء: 7/ 63، برقم (3940) .
(8) في ج ود [لاقويتة] ..