إلى آخره رواه [و 320 ب] الإمام احمد وغيره وقوله وأمرهم بفتح الميم افعل تفضيل (فالنهي عن المنكر واجب كله) إلى آخره ليس كذلك إذ المكروه منكر يندب [1] تركه ولا يجب (فلا يسقط بترك احدهما وجوب الآخر) أي لا يظنه [2] انه لا يفيد لأن الذي [و 182 أ] عليه هو الأمر والنهي لا القبول كقوله تعالى {مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ} [3] (على ما عرفت) أي في الآيات السابقة (لقوله صلى الله عليه وسلم «اختلاف أمتي رحمة» ) [4] بهذا كما قال السبكي [5] وغيره وليس بمعروف عند المحدثين ( «من اجتهد فأصاب له أجران» ) [6] إلى آخره رواه الشيخان وغيرهما ( {فَذُوقُوا الْعَذَابَ} أمر إهانة) في ذوقوا استعارة تبعية تخييلية وفي [و 198 ج] العذاب استعارة مكنية [7]
(1) في د [ليندب] .
(2) في د [بظنه] .
(3) سورة المائدة: الآية (99) .
(4) ينظر: الإبهاج في شرح المنهاج للسبكي: 6/ 2218، وتخريج أحاديث إحياء علوم الدين للعراقي وابن السبكي والزبيدي لأبي عبد الله محمود بن محمد الحداد: 1/ 106 - 108.
(5) هو أبو نصر عبد الوهاب بن على بن عبد الكافي السبكي الشافعي الإمام العالم القاضي المتوفى سنة (771 هـ) . ينظر: شذرات الذهب: 6/ 2210، ومعجم تراجم أعلام الفقهاء: ص 142.
(6) صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب اجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطا: ص 853، برقم (7352) ، وصحيح المسلم، كتاب الأقضية، باب بيان اجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطا: ص 447، برقم (1716) ، وسنن أبي داود، كتاب الأقضية، باب في القاضي يخطئ: 3/ 297 - 298، برقم (3574) .
(7) الاستعارة المكنية: هي تشبيه الشيء على الشيء في القلب. ينظر: التعريفات: ص 19، وجواهر البلاغة: ص 315 ..