فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 628

حيث شبه العذاب بشيء يدرك بحاسة الذوق فالذوق تصويرًا له بصورة ما يذاق واثبت له الذوق تخييلًا (بسبب كفركم وجزاءً لكفركم) أشار بالأول إلى الباء متعلقة بذوقوا وبالثاني إلى أنها متعلقة بمحذوف (يعني [1] الجنة) إنما فسر [2] بها الرحمة لأنها مقابلة لقوله {فَذُوقُوا الْعَذَابَ} ومقارنة لقوله {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (دل على خيريتهم فيما مضى ولم يدل على انقطاع طرأ) أشار به إلى انه لا دلالة لكان الناقصة لا على انقطاع ولا دوام فلهذا يستعمل كل ما هو حادث نحو كان زيد راكبا فيما هو دائم {وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [3] فقوله {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} لا يدل على أنهم لم يكونوا خيرًا فصاروا خيرا أو انقطع ذلك عنهم فهذا شان كان الناقصة [4] عبارة عن وجود الشيء بمعنى صار موجودًا وهي [5] بمعنى وقع وحدث (وقيل كنتم في علم الله) إلى آخره مراده [6] بالأقوال الثلاثة كما قال التفتازاني [7] [و 133 د] تحقيق معنى المضي [8] (وهذه الجملة) يعني {مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ} وما عطف عليها (والتي بعدها [9] يعني جملة {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى} وما عطف عليها واردتان [10] على سبيل الاستطراد [و 320 ب] بدليل أنهما لم يعطفا على الجملة الشرطية قبلهما اعني {وَلَوْ آمَنَ} لأنها معطوفة على {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ}

(1) في د [لنعيم] .

(2) في ب [فسرت] .

(3) سورة النساء: الآية (95) .

(4) عبارة [عبارة عن وجود الشئ بصفته بخلاف كانت تامة فانها] زئدة في د.

(5) في د [هو] .

(6) في د [لا] .

(7) حاشية التفتازاني: ص 98.

(8) في ب [المعنى] .

(9) في ب [بعد] .

(10) في د [وارثان] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت