(على أن قوله لهم يوم احد وكان) أي قوله لهم (مع اشتراط الصبر والتقوى) خبر كان والجملة حال ثم تمم الغرض بقوله (فلما لم يصبروا) إلى آخره ويوضح ذلك كله قول الزمخشري: فإن قلت كيف يصح أن يقوله [1] لهم يوم احد ولم تنزل [2] فيه الملائكة قلت قاله لهم مع اشتراط الصبر والتقوى عليهم فلم يصبروا على الغنائم ولم يبقوا حيث خالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلذلك لم تنزل الملائكة [3] ولو تموا على ما شرط عليهم لنزلت (وإنما جيء بلن) أي التي هي لتأكيد النفي (إشعار أنهم كانوا كالآيسين من النصر) إلى آخره حيث أكد وأنفى [4] كفاية الإمداد كما قلت لن أقيم غدا فكأنهم قالوا لن يكفينا [5] فأنكر عليهم بقوله تعالى {أَلَن يَكْفِيكُمْ} إلى آخره (لا ريث) بتاء مثلثة أي لا بطء [6] (سيما الشيء) أي علامة ( «لقوله صلى الله عليه وسلم [و 326 ب] لأصحابه» [7] إلى آخره رواه بن أبي شيبه [8] والطبري وغيرهما مرسلًا(بكسر الواو) أي واو مسومين بالمعنيين اللذين ذكرهما في فتحها والمعنى معلمين أي مرسلين أنفسهم قال الكلبي: «معلمين بعمائم صفر» [9] وعن الضحاك [10] :
(1) في ب [يقول] .
(2) في د [ينزل] .
(3) الكشاف: 1/ 403.
(4) في د [أبقى] .
(5) في د [تكفينا] .
(6) في د [بطأ] .
(7) تمامه «تسوموا فان الملائكة تسومت» . ينظر: مصنف بن أبي شيبة، كتاب السير، ما قالوا في التسويم في الحرب وتعليم ليعرف: 6/ 437، برقم (32722) ، وجامع البيان: 3/ 1958، برقم (7787) ، والدر المنثور في تفسير في المأثور للسيوطي: 2/ 310.
(8) هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم العبسي الكوفي الإمام واحد الأعلام الحفاظ المتوفى سنة (235 هـ) . ينظر: تهذيب التهذيب: 9/ 68، وطبقات الحفاظ: ص 189.
(9) ينظر: معالم التنزيل للبغوي: 1/ 503، والجامع لأحكام القرآن: 3/ 550.
(10) الضحاك بن مزاحم الخراساني مفسر توفي في خراسان سنة (105 هـ) .. ينظر: الطبقات الكبير: 7/ 269، وتقريب التهذيب: مج 1/ 373.