علمًا يتعلق به الجزاء وهو العلم بالشيء موجودا) لان المجازاة إنما تقع على ما علم الله وقوعه منا لا على ما لم يقع (ويكرم [1] ناسا منكم بالشهادة) أي كنى بالاتخاذ عن الإكرام لان من يتخذ شيئا يتخذه لينتفع [به] [2] وليتزين [3] به (وإنما يغلبهم أحيانا) أي يجعلهم [4] غالبين لنا (بل أحسبتم ومعناه [الإنكار] [5] ما كان ينبغي ولا ينبغي أن يكون ذلك وحقيقة النهي عن الحسبان (لما تجاهدوا [6] فسر به ما قبله [و 329 ب] لأنه لما كان علمه تعالى بالشيء من لوازم تحقيقه وجعل عدم العلم به كناية عن عدم ذلك الشيء فصار معنى لم يعلم الله جهادهم لم تجاهدوا [7] (نصب بإضمار أن على أن الواو للجمع) أي بين الجهاد والصبر والمعنى أظننتم أن تدخلوا الجنة ولم يكن علم منه بالجهاد وعلم بالصبر (وقرى بالرفع على أن الواو للحال) إلى آخره يعني أن هذا حال من مفعول يعلم {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ} حال من مفعول تدخلوا فهما حالان متداخلان (وقيل الفاء للسببية) إلى آخره أي جعل قوله تعالى {فَإِن مَّاتَ} سبب عن قوله {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ} فدخلت [8] همزة الإنكار بينهما لإعطاء مزيد من الإنكار الذي تضمنه قوله {وَمَا مُحَمَّدٌ} إلى آخره ذلك أن التركيب من باب قصر القلب [9]
(1) في ب [بالإكرام] .
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من أ.
(3) في ب [بتزين] وفي د [يتزين] .
(4) في د [بجعلهم] .
(5) في أ ود [الآخر] وما أثبته من ب وج وتفسير البيضاوي.
(6) في ب [يجاهدوا] .
(7) في ب ود [يجاهدوا] .
(8) في د [دخلت] .
(9) قصر القلب هو اذا اعتقد المخاطب عكس الحكم الذي تثبته نحو: ما سافر إلا على «ردا على من اعتقد ان المسافر خليل لا على» فقد قلبت وعكست عليه اعتقاده. ينظر: جواهر البلاغة: ص 186 ..