لأنهم لما انقلبوا على أعقابهم فكأنهم اعتقدوا انه رسول لا كسائر الرسل في أنه يخلو كما يخلون ويجب التمسك بدينه بعده كما وجب [1] التمسك [2] بدينهم بعدهم فرد عليهم بأنه ليس إلا رسول كسائر الرسل سيخلو كما خلوا ويجب التمسك بدينه كما وجب التمسك بدينهم عقب الإنكار [و 188 أ] بقوله تعالى {فَإِن مَّاتَ} وادخل الهمزة لمزيد ذلك الإنكار أي إن [3] علم أن أمره أمر الأنبياء السابقين فلم عكستم الأمر حال لم يجعل ذلك العلم سببا للثبات فلا اقل من أن [4] لا يجعل سببا للانقلاب [و 137 د] قال الزمخشري: فإن قلت لم ذكر القتل وقد علم انه لا يقتل قلت لأنه مجوزا عند المخاطبين فان قلت أما علموه من ناحية قوله تعالى {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [5] قلت هذا إنما يختص بالعلماء منهم وذوي البصيرة ألا ترى أنهم سمعوا بخبر قتله فهربوا على انه يحتمل العصمة من فتنة الناس وإضلالهم [6] ( «روي انه لما رمى عبد الله بن قميئة» [7] إلى آخره هذا منتزع من عدة أخبار رواها البيهقي والطبري [8] وغيرهما بألفاظ مختلفة وما ذكر من أن فاعل الكسر والشج ابن قميئة مخالف لما مر له [9]
(1) في
(2) من قوله [بدينهم بعدهم] إلى قوله [كما يجب التمسك] ساقط من د.
(3) في ب ود [اذ] .
(4) كلمة [ان] ساقطة من د.
(5) سورة المائدة: الآية (67) .
(6) الكشاف: 1/ 414 - 415.
(7) تمامه «الحارثي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحجر فكسر ربا عينته وشج وجهه فذب عنه مصعب بن عمير ... » إلى آخره. السنن الكبرى للبهيقي، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب السلب للقاتل: 6/ 502، برقم (12770) ، وجامع البيان: 3/ 1994، برقم (7818) ، والجامع الكبير للترمذي، أبواب فضائل القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ومن سورة آل عمران: 5/ 105، برقم (3002) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وذكره الثعلبي في تفسير: 2/ 159.
(8) في د [الطبراني] .
(9) في د [به] ..