فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 628

مثل بدلهُ بخوفهِ أو من خوفهِ أمنًا ومنه {َبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ} [1] [2] انتهى [3] (وهذا) أي أكلكم أموالهم (حلال) لكم (وذاك) أي أكلكم أموالهم (حرامُ عليكم) وهو أي تحريمهُ عليكم محلهُ (فيما زاد على قدر أجرهِ) أي أجر الولي والأصح عند الشافعية ما زاد على قدر الأقل من أجرهِ ونفقته [4] وفائدة تقييد النفي بالمعية الدلالة على قبح فعلهم حيث أكلوا أموالهم مع الغنى عنها ولم يميزوا بين المالين كحال البهائم وتشهير ما كانوا عليهِ من ارتكاب هذا [5] الأمر القبيح وإذا كان التقييد بهذين [6] الغرضين لم يلزم القائل بمفهوم المخالفة جواز أكل أموالهم وحدها (ضنَّابها) بكسر الضاد أي بخلا بها [7] عن [8] غيره (وقيل لتكرير العدل) مقابلة لقولهِ للعدل والصفةَ وتبع فيه الزمخشري [9] وهو غريب زائد على موانع الصرف المعروفة وحاصلهُ أنها منعت الصرف لتكرير العدل فيها لأنها كما قال التفتازاني: خرجت من أوزانها الأصلية إلى أوزان أخر عن تكررها عن التوحد [10] قال وما ذكرهُ المصنف عائد إلى ما ذهب إليهِ ابن السراج [11] :

(1) سورة سبأ: الآية (16) .

(2) حاشية التفتازاني: ص 113.

(3) كلمة [انتهى] ساقطة من ب وج.

(4) ينظر: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للخطيب الشربيني: 3/ 156.

(5) في د [كهذا] .

(6) في ب وج [لهذين] وفي د [هذين] .

(7) ينظر: مختار الصحاح: ص 403، مادة (ضنن) .

(8) في ب وج ود [على] .

(9) ينظر: الكشاف: 1/ 457.

(10) حاشية التفتازاني: ص 114.

(11) هو الإمام العلامة أبو الثناء محمود بن الشيخ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن مسعود الشهير بابن السراج القنوي الحنفي لهُ دروس تشهد بتقدمه ومهمهُ ومؤلفاتهِ تفصح عن تحقيقهُ وفهمهِ المتوفى سنة (770 هـ) . ينظر: معجم المؤلفين: مج 6، 12/ 149، وطبقات النحاة واللغويين لأبن قاضي شهبة: ص 115 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت