(والاستثناء من أعم عام الظرف أو المفعول له) المراد بأعم العام ما لا أعم منهُ وهو الشيء فإذا قلت [و 349 ب] ما رأيتُ إلا زيدًا كأنك قلت ما رأيتُ شيئًا إلا زيدًا وهذا يقع في جميع مقتضيات الفعل من نَحُو فاعلهُ ومفاعليهُ والاستثناء في ما رأيت إلا زيدًا [من أعم عام المفعول به وفيما لقيتهُ إلا راكبًا من أعم عام أحوالهِ وفيما ضربتهُ إلا تأديبًا] [1] .
من أعم عام أغراضه (وفي الأحزاب) عطف على مقدر أي وهنا وفي الأحزاب (باهتين وآثمين) بين بهما أن بهتانا وأثمًا حالان ومعنى باهتين رامينهن بالبهتان الآتي بيانهُ في كلامهِ (الذي نبهت المكذوب [2] عليه) أي يجبرهُ. (أو ما أوثق الإله عليهم) في نسخة أو ما وثق [3] الله عليكم ( «أخذتموهن بأمانة الله» ) إلى آخرهِ رواهُ مسلم بلفظ «أتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن» [4] إلى آخرهِ (أو من اللفظ للمبالغة) يعني أنهُ من قبيل تأكيد الشيء بما يشبه نقيضه (كقوله) أي قول النابغة الذبياني [5]
(ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب [6] [7]
(1) ما بين المعقوفتين ساقطة من أ وما أثبتهُ من ب وج ود.
(2) في ب ود [بيهت الكذوب] .
(3) في د [يوثق] .
(4) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجهُ النبي - صلى الله عليه وسلم: ص 300- 302، برقم (1218) .
(5) هو زياد بن معاوية بن جابر بن ضباب بن يربوع بن غيظ بن مرة يكنى أبا أمامة. ينظر: الشعر والشعراء: 1/ 157.
(6) في ج [قراع من فلول الكتائب] .
(7) ينظر: ديوان النابغة: ص 44، وشرح أبيات سيبويه: ص 196، والأزهية في علم حروف العربية للهروي: ص 180، وشرح شواهد المغني للسيوطي: 1/ 349، وخزانة الأدب: 3/ 327، والدرر اللوامع شرح جمع الجوامع للشنقيطي: 3/ 173.