البرد فلم ينكره عليه النبي صلى الله عليه وسلم [1] ، رواهُ أبو داود وغيرهُ (ريثما) إلى آخره يقال ريثما للبطر وللمقدار [2] وهو المراد هنا لتعلقهِ باستبقاء أي استبقاء لهم [3] مقدار استكمال النفوس [4] واستبقاء فضائلها (لما أمر بني إسرائيل بقتل الأنفس) أي لتحصيل التوبة حيث قال تعالى {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} [5] ( {عُدْوَانًا} ) بضم العين وقرئ شاذًا بكسرها كما في الكشاف [6] و (الضمير) أي في يصلي على قراءتهِ بالياء (وكان ذلك) أي الأصل (والأقرب أن الكبيرة كل ذنب) إلى آخرهِ فيه كل وهي لا تضل الحد والجمع بين قولين في تعريف الكبيرة أحدهما ما فيه حد وثانيهما ما توعد عليهِ بخصوصهُ وقد بسطت الكلام على ذلك مع زيادة في شرح [7] اللب [8]
(1) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم: 1/ 90، برقم (334) ، والمستدرك للحاكم، كتاب الطهارة: 1/ 285، برقم (629) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، قال الذهبي في التلخيص: على شرطهما.
(2) في ب [للبطر أو للمقدار] وفي ج [للبطؤ وللمقدار] وفي د [للبطر والمقدار] .
(3) في ج [استبقاء لهم أي استبقاء] .
(4) عبارة [مقدار استكمال النفوس] ساقطة من ج.
(5) سورة البقرة: الآية (54) .
(6) ينظر: الكشاف: 1/ 493.
(7) كلمة [شرح] ساقطة من د.
(8) (والمختار أن الكبيرة ما توعد عليه) بنحو غضب أو لعن (بخصوصه) في الكتاب والسنة (غالبًا) .. وقيل ما فيه حد قال الرافعي: وهم إلى ترجيح هذا أميل والأول ما يوجد لأكثرهم وهو الأوفق لما ذكروهُ عند تفصيل الكبائر أي لعدهم منها أكل مال اليتيم والعقوق وغيرهما مما لأحد فيه، وذكر الأصل أن المختار قول إمام الحرمين إنها كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة، وإنما لم أخترهُ لأنهُ يتناول صغائر الحسنة مع أن الإمام إنما= =ضبط به ما يبطل العدالة من المعاصي مطلقًا لا الكبيرة التي الكلام فيها والكبائر بعد أكبرها وهو الكفر كما هو معلوم. ينظر: غاية الوصول شرح لب الأصول لأبي يحيى زكريا الأنصاري: ص 177.