(أما يصيبك [1] للأواء [2] أي الشدة(وشيئًا منها) العطف فيه للتفسير (شرط اقتران العمل [بها] [3] أي بالحال(في استدعاء) أي طلب (الثواب تنبيهًا على أنهُ لا اعتداد بهِ) أي بالفعل الصالح (دونهُ) أي دون اقتران العمل [الصالح] [4] بالحال (فيه) أي في الثواب (إذا لم ينقص ثواب المطيع) [و 235 ج] إلى آخرهِ جواب ما يقال كيف خص الصالحون بأنهم لا يظلمون مع أن [5] غيرهم كذلك وحاصل الجواب أنهُ إذ لم ينقص ثواب المطيع أن لا ضرر في النقص [فبالأولى] [6] أن لا يزاد في عقاب العاصي لزيادة ضررهُ والمجازي أرحم الراحمين وأجاب في الكشاف عن ذلك بقولهِ: قلتُ منهُ وجهان: أحدهما أن يكون الراجع في {وَلاَ يُظْلَمُونَ} لعمال السوء وعمال الصالحات جميعًا، والثاني أن يكون ذكرهُ عند أحد الفريقين إلا على ذكرهُ عند الآخر لأن كلا الفريقين مجزيون بأعمالهم لا تفاوت بينهم ولأن ظلم المسيء يزاد في عقابهِ وأرحم الراحمين معلوم أنهُ لا يزيد في عقاب المجرم كأن ذكرهُ مستغني عنهُ فأما المحسن فلهُ ثواب وتوابع للثواب من فضل الله وهي في حكم الثواب [و 375 ب] فجاز أن ينقص من الفضل لأنه ليس بواجب فكان نفي الظلم دلالة أن لا يقع نقصان في الفضل [7] (أو من الملة) أي أو حال من الملة وصح فجعل {حَنِيفًا} حالًا منها مع أنهُ مذكر وهي مؤنثةَ لأنهُ بوزن فعيل وهو ليستوي فيه المذكر والمؤنث (اصطفاهُ وخصصهُ) إلى آخرهِ وهو كما قال الطيبي استعارة تمثيلية [8]
(1) في د [تصيبك] .
(2) في ب [الأوي] وفي ج [الأواش] .
(3) في أ [به] وما أثبتهُ من ب وج ود.
(4) ما بين المعقوفتين ساقطة من أ ود وما أثبتهُ من ب وج.
(5) في ج ود [أنهُ] .
(6) في أ [فبلأولى] وما أثبته من ب وج ود.
(7) الكشاف: 1/ 556- 557.
(8) فتوح الغيب: مج 1/ 225 ..