العلم الثاني منها أعم لشمول الاعتقاد [1] بخلاف مطلق التردد (قتيلًا يقينًا) إلى آخرهِ جوز في {يَقِينًا} أن [و 238 ج] يكون صفة لمصدر محذوف وأن يكون حالًا وحكى ثالثًا وهو أن يكون مصدرًا من معنى العامل قبلهُ أي وما علموا قتله يقينا (كقولهِ) أي كقول الشاعر:
(كذلك تخُبر عنا العالمات بها ... وقد قلتم بعلمي ذلكم يقينًا) [2]
الشاهد في يقينا حيث نصب بمعنى علمي اي يقيني ذلكم يقينًا ذلكم يقينًا فيكون مصدرًا مؤكدًا (من قولهم قتلتُ الشيء علمًا) أي علمته علمًا [ (ونَحرتهُ علمًا) أي علمت نَحرهِ علمًا] [3] .
{لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ} جملة قسمية) أطلق عليها قسمية لكون اللام فيها [4] [و 379 ب] [جواب قسم] [5] محذوف أي والله وإلا فهي إنما هي جواب قسم والقسيمة مجموع القسم وجوابهُ والأولى جعل {مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} صفة لأحد إن قدرَ أَحد مقدمًا عليهِ وحالًا إن قدرَ مؤخرًا عنهُ وإلا {لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ} خبر أحد (الضمير الثاني) أي ضمير موتهِ (والأول) أي ضمير بهِ. (إلا ليؤمنن بأن عيسى عبد الله ورسوله قبل أن يموت ولو حين تزََهق رُوحهُ) أي ولو حين شُروعها في الزهُوق (ولا ينَفعَهُ إيمانَهُ) حينئذٍ لانقطاع التكليف (وهذا كالوعيد لهم) إلى آخرهِ أشار بهِ إلى فائدة الإخبار بإيمانهم بعيسى عليه السلام قبل موتهم [6] كما قال الكشاف: فائدة الوعيد وليكون علمهم بأنهم لابد لهم من الإيمان بهِ عن قريب عند المعاينة وأن ذلك لا ينفعهم بعثًا لهَم وتنبيهًا على معالجة الإيمان بهِ في أو أن الانتقاع بهِ وليكون إلزامًا للحجة لهم [7] .
(1) من قولهِ [ (وصد اللاهوت) ] إلى قولهِ [لشمول الاعتقاد] ساقطة من ج.
(2) ينظر: إرشاد العقل السليم: 2/ 218.
(3) ما بين المعقوفتين ساقطة من أ وما أثبته من ب وج ود.
(4) كلمة [فيها] ساقطةٌ من ج.
(5) في أ وج [قسم جواب] وما أثبتهُ من ب ود.
(6) في د [موتهِ] .
(7) الكشاف: 1/ 576.