(خص بهِ موسى) أي عن سائر الأنبياء غير محمد صلى الله عليهِ وسلم بقرينة قولهِ قد فضل الله محمد إلى أخرهِ ولا يلزم من تخَصيص موسى عليه السلام بالتكليم الطعن في نبوة سائر [و 380 ب] الأنبياء كما لا يلزم من تَخصيصه بإنزال التوراة عليهِ دُفعَةَ واحدة طعن في نبوة من أنزل عليهِ الكتاب مفرقًا [و 239 ج] ولا من تخصيص عيسى عليه السلام بأحياء الموتى طعن في نبوة من لم يحيي الموتى (أو بإضمار أرسلنا) أي أو قصصنا (وفيه تنبيه) إلى آخرهِ جواب ما يقال الآيةَ تدل أن للناس حجة على الله تعالى قبل البعثة في ترك الطاعات مع أنهم محجوجون بما نصبهُ الله تعالى من الأدلة التي النظر فيها موصل إلى المعرفة وحاصل الجواب أن الرسل منبهون عن الغفلة وباعثون على النظر في الأدلة فإرسالهم ضروري (واللام) اي في {لئلا} (ولا يجوز تعلقهُ) أي تعلق على الله كما أفصح بهِ غيرهُ (لأنه مصدر) ومعمول المصدر لا يتقدم عليه وقد يقال يجوز هنا لأنه يتوسع في الجار والمجرور كالظرف ما لا يتوسع في غيرهما (لكن الله يشهد إستدراك عن مفهوم ما قبله) اي عن المعلوم من قوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} إلى آخرهِ وهو أن أهل الكتاب لما سألوا إنزال الكتاب من السماء تعنتوا بذلك وأحتج عليهم بقوله {إِنَّا أَوْحَيْنَا} إلى آخرهِ قال {لَّكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ} بمعنى أنهم لا يشهدون بهِ لكن الله يشهد بهِ وإلى ذلك أشار بقولهِ (وكأنهم تعنتوا عليهِ) إلى آخرهِ (أو أنهم أنكروه) عطف على أنهم لا يشهدون وعليه فباء بما [1] جيء بها نظرًا للفظ يشهد (أو بحال) [عطف على تأليفه[2] (أو بعلمه الذي يحتاج إليه الناس) ] [3]
(1) عبارة [فباء بما] في د [فيما] .
(2) في د [بعافيهُ] .
(3) ما بين المعقوفتين ساقطة من أ وما أثبته من ب وج ود ..