عطف على بعلمه الخاص به (وهذا النوع) أي العلم بصحة النبوة من غير نظر وتأمل (من خواص الملَك) بفتح اللام أي الملائكة (أي وكفى بما أقامَ) ، الباء في باللهِ زائدة وفي بما أَقام معدية أي وكفى الله بما أقامه من الحجج إلى آخره (بأنه ولد لغير رشده) بكسر الراء وفتحها ضد زنيه فالمعنى ولد لزنيه (ثلاثة أقانيم) أي ثلاث أصول (وإن سلم [1] اختصاصها بالنصارى) إلى آخره قال الطيبي: الجواب الصحيح أن يقال أن الكلام إنما سيق للرد على النصارى [2] وإنما [تنهض] [3] الحجة عليهم بهِ إذا سلموا أن الملائكة [و 223 أ] أفضل من عيسى عليه السلام ودونه خرط القتاد فكيف والنصارى رفعوا درجته إلى الإلهية فظهر أن ذكر الملائكة للاستطراد كما قال محي السنة [4] : ردًا على الذين يقولون الملائكة آلهة كما رد على النصارى [5] وأنهِ من باب التتميم لا من باب الترقي (الكربيون) بتخفيف [6] الراء سادات الملائكة وهم المقربون [7] من كرب إذا قرب ويقال إذا قرب قربانا [زائدًا والباء] [8] فيه للمبالغة كاحمرى [9] كما أن وزنه فعول [10] وهو للمبالغة أيضًا (والاستكبار دون الاستنكاف) بقوله بعد (وإنما يستعمل حيث لا استحقاق) إلى آخرهِ وبينها الراغب: بأن الاستنكاف تكبر في تركه أنفهُ [11]
(1) في ج [أسلم] .
(2) فتوح الغيب: مج 1/ 274.
(3) في أ [تنهض] وما أثيتهُ من ب وج ود.
(4) وهو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، المفسر الحافظ، فقيه الشرق والغرب صاحب التفسير المعروف معالم التنزيل المتوفى سنة (516 هـ) . ينظر: طبقات المفسرين للسيوطي: 1/ 38، وشذرات الذهب: 4/ 48.
(5) معالم التنزيل: 1/ 726.
(6) في ب [بفتح] .
(7) ينظر: الفائق: 3/ 152، مادة (كرب) .
(8) في أ وب وج [بالفاء والياء] وما أثبته من د.
(9) في د [كاخرى] .
(10) في د [مفعول] .
(11) المفردات في غريب القرآن: ص 506، مادة (نكف) ..