فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 628

وكثيرة المسائل البلاغية التي تكلم عليها شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في حاشيته على تفسير البيضاوي، وسأقتصر على عرض بعضها مبينًا طريقة تعامله مع هذه المسائل:

1.أورد الشيخ زكريا قول البيضاوي: «شبه ذلك في البيان» إلى آخره، علق عليه القاضي قائلًا: «يعني أنه استعارة تصريحية تبعية حيث شبه بالشهادة دلالته على الوحدانية بما نصب من الدلالة العقلية وترك من السمعية وكذلك الإقرار في الاحتجاج من الملائكة وأولي العلم من الثقلين» [1] .

2.ومن ذلك أنه لما أورد قول البيضاوي: «واستعار له الحبل» إلى آخره، قال: الاستعارة في الآية يجوز أن تكون استعارة واحدة تمثيلية بأن شبهت الحالة بالحالة لجامع ثبات الوصلة بين الجانبين واستعمل لحالة المستعار له ما يستعمل في المستعار منه من الألفاظ وأن تكون استعارتين وهو ظاهر كلام المصنف استعارة الحبل للدين والكتاب فيكون استعارة مصرحة أصلية تحقيقية أو تخيلية والقرينة الإضافة إلى الله واستعارة الاعتصام للوثوق والتمسك به فتكون استعارة مصرحة تبعية تحقيقية والقرينة اقترانها بتلك الاستعارة [2] .

3.ومن ذلك أنه أورد قول البيضاوي على قوله تعالى « {فَذُوقُوا الْعَذَابَ} أمر إهانة» : علق عليه قائلًا: «في ذوقوا استعارة تبعية تخيلية وفي العذاب استعارة مكنية حيث شبه العذاب بشيء يدرك بحاسة الذوق فالذوق تصويرًا له بصورة ما يذاق وأثبت له الذوق تخييلًا» [3] .

(1) الورقة: 164 أ.

(2) الورقة: 181 أ.

(3) الورقة: 182 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت