فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 628

4.ومن ذلك أيضًا أن الشيخ زكريا أورد قول البيضاوي: «ليستوفي أرواحهن الموت أو يتوفاهن ملائكة الموت» ثم علق عليه بقوله: «أشار بالأول إلى أن في يتوفاهن الموت استعارة مكنية بتشبيه الموت شخص مستوفِ أرواحهن وتخييلية بإثبات التوفي للموت بمعناه الحقيق وهو الأخذ لا بمعناه المجازي وهو الموت وبالثاني إلى أن ذلك إسنادًا مجازيًا والحامل له كالزمخشري على أن ذلك الجواب عما يقال التوفي والموت بمعنى كأنه قيل يميتهن الموت» [1] .

5.ومن الأمثلة الهامة على ذلك أن الشيخ زكريا أورد قول البيضاوي: «الإغراق» علق عليه قائلًا: أي الاستغراق والاستيفاء قال الجوهري: أغرق النازع في القول استوفي مدها والاستغراق والاستيعاب [2] . وفي هذا المثال نجد أن القاضي زكريا قد أعطى معنى الإغراق في اصطلاح علماء البلاغة، وعرفه لغة عن طريق نقل كلام الجوهري في «الصحاح» [3] .

المبحث الرابع

القضايا اللغوية

خلال استقرائي لحاشية القاضي زكريا وجدته قد تناول قضايا لغوية وفيما يأتي عرض موجز أبين به جهد القاضي زكريا في هذا الميدان وكيفية تعامله مع القضايا اللغوية:

أولًا: معجمه اللغوي

سبق أن بينت من بين الأسس التي قام عليها منهج الشيخ زكريا الأنصاري في (فتح الجليل) هو شرح وتوضيح كلام البيضاوي وتفصيله، وأن من وسائله في ذلك هو شرح المفردات، وهو في ذلك يعتمد على معاجم اللغة وشواهدها وقد ضربت الأمثلة على ذلك ولا داعي لإعادتها هنا.

ثانيًا: الإشتقاء

كثيرًا ما وجد أن القاضي زكريا يتكلم على اشتقاق الألفاظ وردها إلى أصولها، كما وجدت له أبحاثًا مهمة في علم الاشتقاق. وفيما يأتي أمثلة على ذلك:

(1) الورقة: 200 أ.

(2) الورقة: 207 أ.

(3) لمزيد من الأمثلة على المسائل البلاغية تنظر الورقتان: 208 أ، 216 أ، 218 أ، 221 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت