فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 628

وقد يعترض القاضي زكريا على كلام البيضاوي بقول أحد العلماء كما فعله عندما أورد قول البيضاوي: «الظرف» قال القاضي زكريا: «بتقدير حذف الزمان المشار إليه قيل بقوله أو زمانه كقولهم أجلس مادام زيدًا جالسًا وما ذكره من أن نصبه على الحال أو الظرف تبع فيه الكشاف. قال أبو حيان: هو خطأ لأن أن والفعل لا يجوز وقوعهما حالًا ولا منصوبًا على الظرف كما نصبوا عليه، فالصواب أنه في محل نصب على الاستثناء المنقطع ... » [1] .

وقد يعترض القاضي زكريا على تعبير البيضاوي مع تسليمه بالمعنى، فيصبح التعبير كأن يقول: «الأولى أن يقول كذا» ؛ فعند قول البيضاوي «والمراد أكلها» علق عليه القاضي بقوله: الأولى تناولها ليعم الشرب [2] ، وعندما أورد البيضاوي: «عطف على فضل» قال القاضي معلقًا: «الأولى على نعمة» [3] .

المبحث الثالث

التعرض للقرآن لإيضاح أو غيره زيادة على كلام البيضاوي

قال شيخ الإسلام زكريا الأنصار في مقدمة حاشيته: «وقد أتعرض فيه للقرآن لإيضاح أو غيره» [4] ، وهذه إشارة إلى أنه زاد على البيضاوي فتكلم على بعض آيات القرآن زيادة على كلامه.

وسوف أتعرف في هذا المبحث ما زاد شيخ الإسلام زكريا على كلام البيضاوي في تفسيره فأقول:

بعد استقرائي لسورتي آل عمران والنساء من حاشية زكريا الأنصاري على تفسير البيضاوي وجدت أن هذه الزيادات على أقسام:

القسم الأول: التعرض لما لم يتكلم عليه البيضاوي من القرآن الكريم:

وهذه أمثلة على هذا القسم:

(1) الورقة 114 أ.

(2) الورقة: 179 أ.

(3) الورقة: 192 أ.

(4) تنظر: صورة الصفحة الأولى من نسخة (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت