(لمضارعة أفعل من. . .) إلى آخره، أي: مضارعته القوية (( للمعرفة ) )بحيث صار معنى (( أفعل من ) )كذا الأفضل باعتبار أفضلية معهوده، بخلاف المضاف إلى النكرة كغلام رجل، وأن لم يجز دخول اللام عليه؛ لأن ذلك من جهة مجرد رعاية أمر لفظي، وهو أن الإضافة قد تكون للتعريف فكرهوا الجمع بينهما، وبين لام التعريف )) ؛ قاله النفتازاني، ثم قال: (( كذا قيل ) )، ويشكل (6) تجويزهم الفصل فيما إذا [و 321 أ] كان
الخبر فعل مضارع مثل: زيد هو يقوم، والأصوب أن يجعل مثله مبتدأ لأفضلا )) (7) ، (وتعلله بذلك. . .) إلى آخره، فيه دليل على إن قوله: {ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى} (8) تمويه
(1) وهي خنتوس بنت لغيط بن زرارة.
(2) ينظر: معجم الأمثال: لأبي الفضل أحمد بن محمد بن أحمد الميداني، تحقيق: أبي الفضل إبراهيم، دار الجيل، بيروت- لبنان، ط 2، 1987 م، 2/ 434.
(3) في ب: [أن الله تعالى] .
(4) ينظر: الصحاح (مادة: أزف) 4/ 1330.
(5) الأية: 19.
(6) في ج: [وشل] .
(7) ينظر: حاشية التفتازاني ورقة: 273.
(8) الأية: 26.
وتورية (1) ؛ [و 326 د] لأن ظاهره الاستهانة بموسى (- رضي الله عنهم -) وبدعائه، كما يقال: أدع أميرك فإني منتقم منك، وباطنه الخوف من دعائه، وإلا فماله يقيم له وزنا ً ويتكلم بذلك حقيقة ً، أو تهكما ً مع ادعائه انه الرب الأعلى، ومع عبادتهم له، (بالواو) أي: بدل (( أو ) )، (على معنى الجمع) أي: بين مضموني الجملتين، وقرأ به أيضا ً أبو جعفر (2) ، (وإشعارا ًعلى إن السبب) ضمن الإشعار معنى البناء، فعداه بتعديته، (كقول لبيد(3) :
تَراكَ أمْكنة إذا لَمْ أرْضَهَا ... أوْ يَرْتَبِطْ بَعْض النّفُوس ِ حمامُهَا) (4)