العوامل إذا لم يتصل بالضمير نحو: جاءني كل القوم، فيجوز مجيئها بدلا ً بخلاف جاءني كلهم، فلا يجوز إلا في الضرورة )) (2) ، (ولا يجوز جعله حالا ً. . .) إلى آخره، تبع فيه الزمخشري (3) ، وهو مذهب الجمهور؛ لكن قال ابن مالك (4) : (( والقول المرضي عندي إن (( كلا ً ) )في القراءة المذكورة منصوبة على الحال من الضمير
المرفوع في (( فيها ) )، و (( فيها ) )هو العامل، وقد قدّمت عليه [و 322 أ] مع عدم تصرفه كما قدمت في قراءة من قرأ {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} )) (5) وهذا مذهب
الأخفش (6) ، وانتصر له أبو حيان (7) ، (جهنّام) بكسر الجيم والهاء، وتشديد النون، (بل هو المسيح بن داود) أي: قالت اليهود: (( بل صاحبنا المسيح بن داود ) )، يعنون
انه الدجال، (وعلى خلقها مع عظمها) الأولى: تثنية الضمير فيهما، (والعطف الثاني) احترز بـ (( الثاني ) )عن الأول وهو {وَالْبَصِيرُ} ، (عطف الموصول) بدل مما
قبله، (بما(8) عطف عليه) (9) وهو {الْمُسِيءُ} (10) ، (لتغاير الوصفين في المقصود) إذ
(1) بدل الكل: هو البدل المطابق للمبدل منه المساوي له في المعنى. ينظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 2/ 249.
(2) ينظر: مغني اللبيب 1/ 165.
(3) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 166.
(4) هو الإمام العلامة النحوي أبو عبدالله محمد جمال الدين بن مالك الطائي الأندلسي. (ت 672 هـ) . ينظر: بغية الوعاة 1/ 103.
(5) ينظر: شرح التسهيل تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد: لجمال الدين محمد بن مالك (ت 672 هـ) ، تحقيق: محمد عبد القادر عطار، وطارق فتحي السيد، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ط 2،2001 م، 1/ 70، ينظر: سورة الزمر: 67.
(6) هو سعيد بن مسعدة المجاشعي البلخي البصري المعروف بالأخفش الأوسط، أحد إئمة النحو. (ت 215 هـ) . ينظر: الأعلام 3/ 388، وأخرجت هذا القول في كتابه: معاني القرآن للأخفش 2/ 463.