-في سورة مريم قال: البيضاي عند تفسير الآية {واشتعل الراس شيبًا ... } قال القاضي زكريا الأنصاري معقبًا على البيضاوي. فيها استعارة تمثيلية وهي أن تنزع التشبيه من عدة أمور [1] .
-وفي سورة الإسراء قال البيضاوي (أو يسأل العهد لم نكثت) قال القاضي زكريا الأنصاري فيكون العهد استعارة مكنية ومسؤلًا استعارة تخييلية [2] .
-وفي سورة الأنبياء عقّب على الآية {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه ... } قال القاضي زكريا الأنصاري المستعار منه حسي والمستعار له عقلي [3] .
وهكذا نجد القاضي زكريا الأنصاري - رحمه الله - يستطر في ذكره للمسائل البلاغية ويبين رأيه فيها وتارة ينسبها إلى أحد العلماء وتارة يعرّفها بنفسه ويعطي عليها أمثلة.
منهجه في المسائل الكلامية:
نجد القاضي زكريا الأنصاري - رحمه الله - يذكر المسائل الكلامية وخاصة المسائل التي تتعلق بالعقائد وذكر الفرق الإسلامية وبيان رأيهم.
ومن ذلك مثلًا:
-في سورة المؤمنين يبيّن رأي المعتزلة في قضية قدم الكلام إذ قال: والمعتزلة انكروا قدم الكلام [4] .
وفي هذه المسألة اعترض الشيخ زكريا الأنصاري على الزمخشري وقال هذه نزعة اعتزالية.
-وفي سورة الفرقان يبيّن مذهب المعتزلة والاشاعرة في قضية رؤية جهنم، إذ قال: تأويل المعتزلة أن الرؤية مشروطة بالحياء بخلاف الاشاعرة فإنهم يجوزون رؤيتها حقيقة كتغيضها وزفيرها في قوله تعالى {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيضًا وزفيرًا} [5] .
(1) يُنظر: ص 104.
(2) يُنظر: ص 78.
(3) يُنظر: ص 138.
(4) يُنظر: ص 160
(5) يُنظر: ص 176.