فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 628

-وأحيانًا يرد ويعترض على العلماء في المسائل الكلامية ففي سورة المؤمنين يُرد على البيضاوي وعلى الزمخشري في قضية قدم كلام الله تعالى حيث قال البيضاوي (وخطاب لجميع الأنبياء على أنهم خطبوا بذلط دفعة واحدة إلى آخره حيث تبع فيه الزمخشري) قال القاضي زكريا واعترض بأن هذه نزعة اعتزالية لأن الله تعالى في الأزل متكلم آمرٍ ناه ولا يشترط في الأمر وجود المأمورين بل الخطاب أن لا على تقدير وجود المخاطبين [1] .

منهجه في الأحاديث الشريفة:

إن منهج القاضي زكريا الأنصاري - رحمه الله - في الأحاديث الواردة في تفسير البيضاوي فهو ما يأتي:-

-أحيانًا يورد الأحاديث بالمعنى مثلًا في سورة النحل يورد حيديث رؤية النبي محمد (- صلى الله عليه وسلم -) لجبريل بمعناه [2] .

-وأحيانًا يُفسر كلمة غامضة ويشتهد لها بحديث. مثال ذلك في سورة النحل يُفسر كلمة"الغلق"بالاستحقاق يقال: غلق الرهن إذا استحقه. ويشتهد لذلك بحديث"لا تغلف الرهن لصاحبهُ غنمه ولعيه غرمه" [3] .

-وأحيانًا يفسر غريب الحديث ففي سورة الإسراء حديث"من قفا مؤمنًا حبسهُ الله في ردغه الخبال"يقول القاضي زكريا ردغة الخبال بسكون الدال وفتحها عصارة أهل النار [4] .

-ودائمًا يذكر القاضي زكريا الأنصاري - رحمه الله - رواة الحديث مثال على ذلك في سورة الكهف خرّج حديث"من رأي شيئًا فأعجبه فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره"يذكر القاضي زكريا الأنصاري تخريجه فيقول رواه البيهقي [5] .

-وأحيانًا يذكر درجة الحديث ففي سورة الاسراء يذكر البيضاوي حديث"سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يمشون على وجوهم ...."الحديث، يقول القاضي زكريا - رحمه الله - رواه الترمذي وحسنه [6] .

(1) يُنظر: ص 160.

(2) يُنظر: ص 56.

(3) يُنظر: ص 65.

(4) يُنظر: ص 78.

(5) يُنظر: ص 96.

(6) يُنظر: ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت