فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226728 من 346740

رجل سقى أرضاً أو زرعاً له سقياً معتاداً من مجرى له وتعدى إلى أرض جاره ذكر في الأصل أنه لا يضمن وإن سقاه غير معتاد ضمن، قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى هذه المسألة على وجوه إن أجرى الماء في أرضه إجراءً لا يستقر الماء في أرضه بل يستقر في أرض جاره ضمن وإن كان يستقر في أرضه ثم يتعدى إلى أرض جاره فإن كان جاره يتقدم إليه بالسكر والإحكام فلم يفعل ضمن استحساناً ويكون ذلك بمنزلة الإشهاد في الحائط المائل، وإن لم يتقدم إليه جاره بالسكر والإحكام فتعدى إلى أرض جاره لا يضمن، وإن كان أرضه في صعدة وأرض جاره في هبطة وهو يعلم أنه إذا سقى أرضه يتعدى إلى أرض جاره ضمن ويؤمر بوضع المسناة حتى يحول بينه وبين التعدي فيمنع عن السقي، وإن كان في أرضه ثقب أو حجر إن علم بذلك ولم يسده حتى فسد أرض جاره أو كرابه ضمن وإن كان لا يعلم لا يضمن كمن صب الماء في الميزاب ويعلم أن تحت الميزاب متاع رجل يفسد بذلك ضمن وإن لم يعلم لا يضمن وذكر في الأصل أن في الثقب لا يكون ضامناً ولم يفصّل، والصحيح أنه على التفصيل الذي ذكرنا، رجل أراد سقي أرضه أو زرعه من مجرى له فجاء رجل ومنعه الماء ففسد زرعه قالوا لا شيء عليه كما لو منع الراعي حتى ضاعت المواشي، رجل له نوبة ماء في يوم معيّن من أسبوع فجاء رجل وسقى أرضه في نوبته ذكر الشيخ الإمام علي بن محمد البزدوي رحمه الله تعالى أن غاصب الماء يكون ضامناً، وذكر في الأصل أنه لا يكون ضامناً، رجل له مجرى ماء بقرب دار رجل فأجرى الماء في النهر فدخل الماء من حجر إلى دار جاره قالوا إن أجرى ما يحتمله النهر وكان الثقب خفياً ولولا الثقب لا يدخل الماء في دار جاره لا يضمن، وإن أجرى ماء لا يحتمله النهر فتعدى إلى دار جاره ضمن، وكذا لو كان الثقب ظاهراً وهو يعلم أن الماء يتعدى منه إلى دار جاره أو أرضه كان ضامناً، ولو سقى أرضه فامتلأ أرضه وخرج الماء من أرضه إلى أرض جاره كان ضامناً وإن كان غائباً أو لم يعلم به كما لو صبّ الماء في أرض جاره، رجل أوقد النار في أرضه فذهبت النار إلى حصائد غيره فاحترق قال الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى هذا وما لو سقى أرضه سواء، إن أرسل ماء أو أوقد ناراً يحتمله أرضه لا يضمن وإلا ضمن، ومن المشايخ من قال إن أوقد النار في يوم ريح ضمن وإن لم يكن كذلك لا يضمن، ومنهم من فرّق بين الماء والنار وقال في النار لا يضمن على كل حال لأن من طبع النار الخمود فلم يكن الغالب فيه التعدي ومن طبع الماء السيلان فإن أرسل ما لا يحتمله الأرض كان ضامناً، وإذا وقع الحريق في محلة فهدم رجل دار غيره بغير أمره حتى ينقطع الحريق قالوا يكون ضامناً كمن ذبح شاة لغيره كي لا تموت كان ضامناً، ولو أن هذا الذي هدم الدار عند وقوع الحريق هدم بإذن الإمام لا يضمن، رجل سقى أرضه من نهر العامة وعلى نهر العامة أنهار صغار مفتوحة الفوهات فدخل الماء في الأنهار الصغار ففسد بذلك كراب غيره أو مبطخة غيره قال الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى يكون ضامناً كأنه أجرى الماء فيها، قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن يفصّل بين العلم والجهل إن علم بذلك كان ضامناً وإلا فلا، رجل سقى أرضه ثم أرسل الماء في النهر حتى جاوز عن أرضه وقد كان رجل أسفل منه طرح في النهر تراباً فمال الماء عن النهر حتى غرق قصر إنسان قالوا لا يضمن المرسل لأنه أرسل الماء في النهر وهو غير متعد في ذلك ويجب الضمان على من طرح التراب في النهر ومنع الماء عن السيلان لأنه متعد، رجل رمى شاة ميتة في نهر طاحونة فسال الماء بها إلى الطاحونة فخربتها قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان النهر غير محتاج إلى الكري فلا ضمان عليه وإلا فعليه الضمان إذا علم أنها خربت من ذلك، رجل سقى أرضه فملأ أرضه بقدر ما تحتمله فنزّ الماء وانشق أرضه فتعدى إلى أرض جاره لا يضمن وقيل إذا علم بذلك ولم يخبر جاره ضمن، ولو فتح الماء لأرضه قدر ما يحتمله النهر وترك فازداد الماء بعد ذلك لا يضمن وكذا لو فتح النهر وليس فيه ماء ثم جاء ماء بعد ذلك لا يضمن إن فتح مرسوماً يعتاد وإن زاد على الفتح المعتاد بحيث لو جاء الماء لا يحتمله النهر كان ضامناً، ولو سقى أرضه ثم انقطع الماء ولم يرفع السكر الذي كان عند أرضه إن كان الرسم أن يسكر لا ضمان عليه، ولو فتح فوهة النهر وأرسل ماء قدر ما يحتمله النهر فدخل الماء من فوره في أرض غيره قبل أن يدخل في أرضه ذكر في جمع التفاريق أنه لا يكون ضامناً، رجل بنى في الطريق الأعظم بناء بغير إذن الإمام فإن كان ذلك يضر بالطريق يكون آثماً بما صنع، وإن كان لا يضر لا يكون آثماً إلا أنه لو عثر به إنسان أو دابة فعطب كان ضامناً ويكون لكل واحد من آحاد الناس حق المنع والمطالبة بالرفع، وكذا لو نصب على نهر العامة طاحونة بغير إذن الإمام فإن كان لا يضر بالنهر لم يكن آثماً كما في الطريق ولكل واحد حق المنع والرفع وإن كان يضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت