فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226743 من 346740

عبداً قارئاً أو خبّازاً أو نحو ذلك فنسي العمل عند الغاصب قالوا يقوّم العبد خبازاً أو قارئاً ويقوّم غير خباز أو غير قارئ فيضمن الغاصب فضل ما بينهما، رجل غصب من رجل عبداً أو دابة وغاب المغصوب منه فطلب الغاصب من القاضي أن يقبل منه المغصوب أو يأذن له بالانفاق ليرجع بذلك على المالك لا يجيبه القاضي إلى ذلك ويتركه عند الغاصب ونفقته تكون على الغاصب، ولو قضى القاضي بالإنفاق على المغصوب منه لا يجب على المغصوب منه شيء وإن رأى القاضي المصلحة في أن يبيع العبد أو الدابة بأن كان الغاصب مخوفاً ويمسك الثمن لصاحب الدابة فعل ذلك، رجل خدع صبية وذهب بها إلى موضع لا يعرف قال محمد رحمه الله تعالى يحبس الرجل حتى يأتي بها أو يعلم أنها قد ماتت، مديون دفع الدراهم إلى صاحب دينه وأمره بأن ينقدها فهلكت في يده هلكت من مال المديون على حاله، ولو دفع الدراهم إلى صاحب الدين ولم يقل شيئاً ثم إن الطالب دفع الدراهم إلى المديون لينقدها فهلكت في يده هلكت من مال الطالب كما لو دفعها الطالب إلى أجنبي لينقدها، رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم فقال ثلاثة منها لك والباقي سلّمها إلى فلان وفلان فهلكت العشرة في يده ضمن الثلاثة لأنها مقبوضة بهبة فاسدة والباقي أمانة في يده، وعن محمد رحمه الله تعالى رجل دفع إلى آخر عشرة دراهم خمسة منها هبة له وخمسة منها وديعة عنده فاستهلك القابض منها خمسة وهلكت الخمسة الباقية قال على القابض سبعة دراهم ونصف لأن الخمسة الموهوبة مضمونة عليه والخمسة التي استهلكها نصفها كانت من المضمونة ونصفها من الأمانة فلهذا يضمن سبعة ونصفا، رجل عليه درهم لرجل فدفع المديون إلى الطالب درهمين أو درهماً ثم درهماً فقال خذ درهمك منهما فضاع الدرهمان قبل أن يعين درهماً قالوا يهلك من مال المديون، رجل كسر درهم رجل فوجد داخله فاسداً أو كسر جوز رجل فوجد داخله فاسداً قالوا لا يضمن شيئاً، رجل غصب من رجل دراهم أو دنانير في بلدة فطالبه المالك في بلدة أخرى كان عليه تسليمها وليس للمالك أن يطالبه بالقيمة وإن اختلف السعر، ولو غصب عيناً فلقيه المغصوب منه في بلدة أخرى والمغصوب في يد الغاصب فإن كانت القيمة في هذا المكان مثل القيمة في مكان الغصب أو أكثر فللمالك أن يأخذ الغصب وليس له أن يطالبه بالقيمة وإن كان السعر في هذا المكان أقل من السعر في مكان الغصب كان المالك بالخيار إن شاء أخذ القيمة على سعر مكان الغصب وإن شاء انتظر حتى يأخذ الغصب في بلدة الغصب، ولو أن المالك وجد الغاصب في بلدة الغصب وقد انتقص سعر العين فإنه يأخذ العين وليس له أن يطالبه بقيمته يوم الغصب، ولو كان العين المغصوب قد هلك وهو من ذوات الأمثال فإن كان السعر في المكان الذي التقيا مثل السعر في مكان الغصب أو أكثر فإنه يبرأ برد المثل، وإن كان السعر في هذا المكان أقل فالمالك بالخيار إن شاء أخذ قيمة العين في مكان الغصب وقت الغصب وإن شاء انتظر ولو كانت القيمة في مكان الخصومة أكثر يخيّر الغاصب إن شاء أعطاه مثله في مكان الخصومة وإن شاء أعطاه قيمته حيث غصب إلا أن يرضى المغصوب منه بالتأخير، وإن كانت القيمة في المكانين سواء كان للمغصوب منه أن يطالبه بالمثل، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل غصب من رجل حنطة بمكة وحملها إلى بغداد قال عليه قيمتها بمكة، ولو غصب غلاما بمكة فجاء به إلى بغداد قال إن كان صاحبه من أهل مكة عليه قيمته وإن كان من غير أهل مكة أخذ غلامه، ولو أن رجلاً حمل رجلاً إلى بعض البلاد كرهاً كان على الحامل كراؤه إلى الموضع الذي حمله منه، الغاصب إذا أتى بقيمة المغصوب المستهلك فأبى المالك أن يقبل قال أبو نصر رحمه الله تعالى يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره بالقبول وقال نصير رحمه الله تعالى كانوا يقولون في الغصب والوديعة إذا وضع بين يدي المالك برئ وفي الدين لا يبرأ حتى يضعه في يده أو في حجره فإن رماه فقد برئ ولو لم يعلم صاحب الثوب أنه ثوبه فرماه ثم جاء آخر فرفعه قال أبو بكر رحمه الله تعالى أخاف أن لا يبرأ لأنه ربما يقع عند صاحب الثوب أنه وديعة ولم يعلم أنه ثوبه والمختار للفتوى أنه يبرأ لأنه رد عليه عين ماله فإنّ الغاصب لو أطعم المغصوب منه برئ من الضمان وإن كان لا يعلم، وإن وضع عين الغصب والوديعة بين يدي المالك يبرأ من الضمان، ولو كان المغصوب مستهلكا فآتاه القيمة فلم يقبل ولم يرفع الأمر إلى القاضي ووضع القيمة بين يدي المالك لا يبرأ، وإن وضعه في يد المالك أو في حجره يبرأ عن الضمان، ولو وضع الغصب أو الوديعة بين يدي المالك برئ فإن غصب من صبي شيئاً ثم دفعه إليه فإن كان الصبي من أهل الحفظ صح الرد عليه وإلا فلا ويكون بمنزلة ما لو رفع السرج عن ظهر دابة الغير ثم أعاده إلى ظهر الدابة لا يصح فإن كان الغاصب استهلك الغصب حتى ضمن القيمة فدفع القيمة إلى الصبي إن كان الصبي مأذوناً في التجارة صح وبرئ وإن لم يكن مأذوناً لا يبرأ الغاصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت