فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في فناء داره كان له ظاهرا * رجل وقف ضيعة على جهة معلومة أو على قوم معلومين ثم إن الواقف غرس فيها شجرا قالوا إن غرس من غلة الوقف أو من مال نفسه لكن ذكر أنه غرس للوقف يكون للوقف و إن لم يذكر شيئا و قد غرس من مال نفسه يكون له و لورثته من بعده ولا يكون وقفا * و لو غرس في المسجد يكون للمسجد لأنه لا يغرس لنفسه في المسجد * أراض موقوفة على الفقراء استأجرها
رجل من المتولي و طرح فيها السرقين و غرس الأشجار ثم مات المستأجر فإن
الأشجار تكون لورثته و يؤمر الورثة بقلعها و ليس للورثة الرجوع بما زاد السرقين في هذه الأراضي عندنا * رجل وقف شجرة بأصلها على مسجد فيبست الشجرة أو يبس بعضها يقطع اليابس من أغصانها و يترك الباقي لأن اليابس لا ينتفع به و ينتفع بغير اليابس * رجل وقف شجرة بأصلها والشجرة مما ينتفع بأوراقها أو بأثمارها قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الوقف جائز فإن كان ينتفع بأوراقها أو أثمارها فإنه لا يقطع أصلها إلا أن يفسد أغصانها و لو كان لا ينتفع بأوراقها ولا بأثمارها فإنه يقطع و يتصدق بها * رباطي غرس شجرة في أرض موقوفة على الرباط وقام عليها في سقيها و تعاهدها حتى كبرت و لم يذكر وقت الغرس أنها للرباط قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان هذا الرباطي يلي تعاهد الأرض الموقوفة على الرباط فالشجر يكون وقفا و إن لم يكن إليه ولاية الوقف فالشجر يكون للغارس و له أن يرفعها * مسجد فيه شجرة التفاح قال بعضهم يباح للقوم أن يفطروا بهذا التفاح و الصحيح أنه لا يباح لأن ذلك صار للمسجد يصرف إلى عمارة المسجد * شجرة على طريق المارة جعلت وقفا للمارة يباح تناول ثمرها للمارة و يسوى فيه الفقير و الغني و كذا الماء الماء الموضوع في الفلوات و ماء السقاية و سرير الجنازة و ثيابها و مصحف الوقف يستوي الفقير و الغني في هذه الأشياء و لو كانت الثمار على أشجار رباط للمارة قال أبو القاسم رحمه الله تعالى أرجو أن يكون النزال في سعة من تناولها إلا أن يعلم أن غارسها جعلها للفقراء و قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا لم يكن الرجل من ساكني الرباط فالأحوط له أن يحترز في أكلها إلا أن تكون ثمارا لا قيمة لها كالتوت * مقبرة فيها أشجار عظيمة و كانت الأشجار فيها قبل اتخاذ الأرض مقبرة فإن كانت الأرض يعرف مالكها فالأشجار بأصلها للمالك يصنع بالأشجار و أصلها ما شاء و إن كانت الأرض مواتا ليس لها مالك فاتخذها أهل القرية مقبرة فالأشجار بأصلها تكون على ما كانت قبل جعل الأرض مقبرة * هذا إذا كانت الأشجار فيها قبل جعلها مقبرة و إن نبتت الأشجار فيها بعد اتخاذ الأرض مقبرة فإن علم غارسها كانت للغارس و إن لم يعلم الغارس فالرأي فيها يكون للقاضي إن رأى أن يبيع الأشجار و يصرف ثمنها إلى عمارة المقبرة فله ذلك و يكون في الحكم كأنها وقف * رجل جعل أرضه مقبرة و فيها أشجار فأراد ورثته أن يقطعوا الأشجار كان لهم ذلك لأن موضع الأشجار كانت مشغولة فلا تدخل في الوقف كما لو جعل دارا مقبرة لا يدخل موضع البناء في الوقف *
فصل في وقف المنقول
قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في وقف المنقول مقصود اخلاف بين أبي يوسف و محمد رحمهما الله تعالى ذكره في السير الكبير قال و الصحيح من الجواب أن ما فيه عرف ظاهر بين الناس بوقفه كالجنازة و ثيابها و