فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما يحتاج إليه من القدور و الأواني لغسل الميت و المصاحف و الكراع و السلاح و الفرس للجهاد يجوز وقفه * و اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في وقف الكتب جوزه الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى و عليه الفتوى * و نصير رحمه الله تعالى وقف كتبه * رجل وقف بقرة على رباط على أن ما يخرج من لبنها و سمنها و شيرازها يعطى لأبناء السبيل إن كان ذلك في موضع تعارفوا ذلك جاز كما يجوز ماء السقاية * رجل وقف دابة على رباط فخرب الرباط و استغنى الناس عنه فإنها تربط في أقرب الرباط إليه * رجل وقف ثورا على أهل قرية لإنزاء بقرهم لا يصح لأنه ليس بقربة مقصودة و ليس فيه عرف ظاهر * رجل وضع حبا في المسجد أو علق قنديلا كان له أن يرجع فيه لأن ذلك لا يترك في المسجد دائما * رجل وقف بناء بدون أرض قال هلال رحمه الله تعالى لا يجوز ذلك * و عن زفر رحمه الله تعالى رجل وقف الدراهم أو الطعام أو ما يكال أو يوزن قال يجوز وقيل له كيف يكون قال تدفع الدراهم مضاربة ثم يتصدق بفضلها في الوجه الذي وقف عليه وما يكال و يوزن فيباع و يدفع ثمنه بضاعة أو مضاربة كالدراهم * قالوا على هذا القياس لو قال هذا الكر من الحنطة وقف على شرط أن يقرض من الفقراء الذين لا بذر لهم فيزرعوها لأنفسهم ثم يؤخذ منهم بعد الإدراك قدر القرض ثم يقرض لغيرهم من الفقراء على هذا أبدا جاز على هذا الوجه * مريض أوصى أن يدفع إلى فلان ألف درهم يمسكها سنة و يتجر بها ثم يردها على الورثة ذكر في بعض نسخ الوصايا أنه يجوز من الثلث * و عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز * و عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر لا يجوز الوقف في الحيوان و الرقيق و المتاع و الثياب ما خلا الكراع و السلاح إلا على وجه التبع كالرقيق و الثيران و آلات الزراعة * رجل وقف بستانا بما فيه من البقر و الغنم و الرقيق فإنه يجوز * رجل وقف موضعا في صحته و أخرجه عن يده فاستولى عليه غاصب و حال بين الوقف و بينه قال الشيخ الإمام محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يأخذ من الغاصب قيمتها و يشتري بها
موضعا آخر فيقفه على شرائط الأول قيل له أليس بيع الوقف لا يجوز فقال إذا كان الغاصب جاحدا و ليس للوقف بينة يصير مستهلكا و الشيء المسبل إذا صار مستهلكا يجب به الاستبدال كالفرس المسبل إذا قتل و العبد الموصى بخدمة الكعبة إذا قتل *
متولي الوقف إذا صرف دراهم الوقف في حاجة نفسه ثم أنفق من ماله مثل تلك الدراهم في الوقف قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى جاز و يبرأ عن الضمان * قال ولو خلط من ماله مثل تلك الدراهم بدراهم الوقف كان ضامنا للكل * إذا اجتمع من مال الوقف على الفقراء أو على المسجد الجامع ثم نابت الإسلام نائبة بأن غلبت جماعة من الكفرة فاحتيج في ذلك إلى مال لدفع شرهم قال رحمه الله تعالى ما كان من غلة المسجد الجامع يجوز للحاكم أن يصرف ذلك على وجه القرض إذا لم يكن