فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46122 من 346740

تمليك المالك [1] .

المناقشة:

لم يَعُد المؤجر مالكًا للمنفعة فلا يلزم منه تمليك المالك، وإن أريد تمليك المنفعة لمالك عينها فلا محظور من ذلك؛ لما سيأتي من أدلة، وهو محل النزاع.

الدليل الثاني: أن ذلك يؤدي إلى تناقض الأحكام؛ لأن التسليم مستحَقٌّ على المؤجر، فإذا استأجر صار مستحِقًا، فيصير مستحِقًا لما يُستحق عليه، وهذا تناقض [2] .

المناقشة:

1.أن التسليم من المؤجر قد حصل بالتمكين أو القبض للعين، والاستحقاق الثاني له تسليمٌ آخر.

2.يبطل ما ذكروه بالبيع، فإنه يُستحق على البائع تسليم العين، فإذا اشتراها استحق تسليمها [3] في ما لا يشترط قبضه لبيعه على الخلاف فيه.

دليل القول الثاني: أن كل عقدٍ جاز مع غير العاقد جاز مع العاقد كالبيع، إذ يجوز بيع المبيع من البائع وغيره [4] ، ما لم يكن عينة.

دليل القول الثالث: الأصل في الجواز ما تقدم في دليل القول الثاني، ويُستدل لهم على الاستثناء بأدلة تحريم الحيل، كقوله - صلى الله عليه وسلم: «قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه» [5] وغيرها من الأدلة [6] .

دليل القول الرابع: أنه إذا عقد عليها قبل قبضها لم يجز؛ لأن المنافع مملوكة بعقد معاوضة، فاعتبر -أي اشترط- في جواز العقد عليها القبض كالأعيان [7] .

المناقشة:

1.أن قبض العين لا ينتقل به ضمان العين إلى المستأجر؛ لأنه أمين، فلم يقف جواز

(1) حاشية ابن عابدين 9/ 153.

(2) الشرح الكبير على المقنع 14/ 340 - 341.

(3) الشرح الكبير 14/ 340 - 341.

(4) المهذب 16/ 331، المغني 8/ 55 مِن عند المتقدمين في مثل هذا بمعنى على في لسان أهل العصر.

(5) رواه البخاري، كتاب التفسير، (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر) (6/ 57) (ح 4633) ، ومسلم، كتاب البيوع (5/ 41) (ح 4048) جملوه أي أذابوه.

(6) صحيح البخاري، كتاب الحيل (9/ 22) ، المغني (6/ 116) (7/ 485) ، إغاثة اللهفان (1/ 470 - 530) ، كتاب الحيل الفقهية لصالح بوبشيش.

(7) المغني 8/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت