فهرس الكتاب
كالفيء 1، والركاز 2، وارث من ورثه بيت (المال) ، لكن إذا عجز بيت المال عن أرزاق الجند، وما يحتاج إليه من آلة حرب [48/ب] وعدّة: فيوزع على الناس ما يحتاج إليه من ذلك، ويستنبط هذا الحكم، من قوله تعالى:(قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَةلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا؟ .... 3. لكن لا يجوز ذلك إلاّ بشروط:
أحدها: أن يعجز بيت المال، وتتعيّن الحاجة.
وثانيها: أن يصرفه الإمام بالعدل، فلا يجوز: أن يستأثر به دون المسلمين، ولا ينفقه في سرف، ولايعطي من لا يستحق، ولا أكثر ممّا يستحق.
وثالثها: أن يكون المغرم على من كان قادرًا من غير ضرر ولا إجحاف، ومن 4 لا شيء له أوله شيء قليل لا يغرم شيئًا.
ورابعها: أن يتفقّدها في كل وقت، فربما جاء وقت لا يفتقر فيه لزيادة على ما في بيت المال)5.
1 -في قول العلماء: هو كل ما حصل للمسلمين من أموال الكفار بغير قتال.
وعند المالكية، والاباضية، وقول للشافعية وللزيدية:-يرادت الغنيمة. (أبو جيب- القاموس الفقهي: 291 - 292) .
2 -ما ركّزه الله- تعالى- في الأرض من المعادن في حالتها الطيبيعية. وفي الحديث الشريف: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"في الركاز الخمس. قيل: يا رسول الله وما الركاز؟ قال: هو الذهب، والفضة، المخلوقان في الأرض، يوم خلق الله السموات والأرض".
وهو في الشرع:
عياض: الكنز من دفن الجاهلية.
التمرتاشي: مال مركوز تحت أرض من معدن خلقي ومن كنز.
المالكية والشافعية والجعفربة، مثل القول الشرعي المنقول عن عياض، وفي قول للمالكية: هو ما وجد من ذهب، أو فضة في باطن الأرض مخلصًا سواء دفن فيها، أو كان خاليًا عن الدفن.
الثوري والحنفية: هو المعدن. (أبو جيب- القاموس الفقهي: 152 - 153) .
3 -سورة الكهف / آية 94، وتمامها: {عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} .
4 -في"ب" (ولا من) ، ولعلّه سهو من الناسخ.
5 -أنظر: الونشريسي في"المعيار": 11/ 127 - 128"في حكم فرض الخراج على الرعية"=