وهذا الأمر بالإحسان قد يكون واجباً: كالإحسان إلى الوالدين والأرحام، وقد يكون مستحباً: كصدقة التطوع.
-الإحسان هو بذل جميع المنافع من أي نوع كان لأي مخلوق يكون، ولكنه يتفاوت بتفاوت المحسَن إليهم، وحقهم ومقامهم، وبحسب الإحسان، وعظم موقعه، وعظيم نفعه، وبحسب إيمان المحسن وإخلاصه، والسبب الداعي إلى ذلك.
-لا يجوز الذبح بآلة كآلة.
(أي غير حادة قد استعملت مراراً وتكراراً حتى صارت لا تنهر الدم إنهاراً تاماً) .
لقوله - صلى الله عليه وسلم: (وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) رواه مسلم.
-فقوله (وليحد أحدكم شفرته) هذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.
ولأن في الذبح بالآلة الكآلة إيلام للبهيمة بدون فائدة.
-يكره أن يحدها والحيوان يبصره.
فيكره حد السكين ونحوها والحيوان يبصره.
وقد ورد في حديث في مسند أحمد (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم) وفيه ضعف.
الشفار جمع شفرة وهي السكين.
ولأن في ذلك أذية للحيوان.
-الأفضل أن توجه للقبلة.
لحديث جابر قال (ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد بكبشين فقال حين وجههما .. ) رواه ابن ماجه وفيه مقال.
-يحرم أن يكسر العنق قبل أن يذبح.
فلو أن رجلاً كسر عنقها وفيها حياة أو سلخها وفيها حياة فإن هذا حرام.
لحديث (إن الله كتب الإحسان على كل شيء .. وفيه: وليرح ذبيحته) .
م / وقال - صلى الله عليه وسلم - (ذَكَاةُ اَلْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمّهِ) رواه أحمد.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث أبي سعيد في قوله - صلى الله عليه وسلم - (ذَكَاةُ اَلْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمّهِ) ليستدل به على أن ذكاة الجنين ذكاة أمه.
واختلف في معنى الحديث:
فقيل: أن ذكاة الجنين كذكاة أمه. (أن صفة ذكاة الجنين كصفة تذكية أمه) .
وقالوا: إن الجنين إذا ذكيت أمه وخرج ميتاً ولم يذك صار حراماً.
وقيل: إن ذكاة الجنين ذكاة أمه (فذكاة أمه كافية) وهذا القول هو الصحيح.