في كتابه: (رجع الملك الذي ينطق على لساني وأيقظني كالرجل الذي يستيقظ من نومه وقال لي: ما الذي رأيت، فقلت: منارة من ذهب وكفة على رأسها ورأيت على الكفة سبعة سرج لكل سراج منها سبعة أفواه وفوق الكفة شجرتا زيتون إحداهما عن يمين الكفة والأخرى عن يسارها، فقلت للملك الذي ينطق على لساني: ما هذه يا سيدي، فرد الملك عليّ وقال لي: أما تعلم ما هذه؟ فقلت: ما أعلم، فقال لي: هذا قول الرب في زربايال) يعني محمدا (وهو يدعى باسمي وأنا أستجيب له للنصح والتطهير وأصرف عن الأرض أنبياء الزور والأرواح النجسة لا بقوة ولا بعز ولكن بروحي، بقول الرب القوي) ويعني بشجرتي الزيتون، الدين والملك، وزربايال هو محمد صلى الله عليه وسلم.
(من بشائر دانيال من أنبياء بني إسرائيل)
في كتابه: (رأيت على سحاب السماء المسمى كهيئة إنسان جاء فانتهى إلى عتيق الإمام وقدموه بين يديه فحوله الملك والسلطان والكرامة أن تعبد له جميع الشعوب والأمم واللغات سلطانه دائم إلى الأبد له يتعبد كل سلطان ويمضي ألفان وثلثمائة ينقضي عقاب الذنوب يقوم ملك منيع الوجه في سلطانه عزيز القوة لا تكون عزته تلك بقوة نفسه وينجح فيما يريد ويجوز في شعب الاطهار ويهلك الأعزاء ويؤتى بالحق الذي لم يزل قبل العالمين) وفي هذا دليل على أمرين:
أحدهما: صدق الخبر لوجوده على حقه.
والثاني: صحة نبوّته لظهور الخبر في صحته.
(من بشائره في رؤيا بختنصر)
وهو أن بختنصر رأى في السنة الثانية من ملكه رؤيا ارتاع منها ونسيها، فأحضر من في ممالكه من الكهنة والمنجمين وكان قد ملك الأقاليم السبعة، وسألهم عن الرؤيا وتأويلها، فقالوا له: اذكرها لنا حتى نذكر تأويلها لك، فأمر بقتلهم إن لم يذكروها وتأويلها.