فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446077 من 466147

{لِيُطْفِئُواْ} أي أن يطفئوا وكأن هذه اللام زيدت مع فعل الإرادة تأكيداً له لما فيها من معنى الإرادة في قولك: جئتك لإكرامك ، كما زيدت اللام في لا أباً لك ، تأكيداً لمعنى الإضافة في أباك ، وإطفاء نور الله تعالى بأفواههم ، تهكم بهم في إرادتهم إبطال الإسلام بقولهم في القرآن: {هذا سحرٌ} [الصف: 6] مثلت حالهم بحال من ينفخ في نور الشمس بفيه ليطفئه ، كذا ذكره في الكشاف ، وقوله: {والله مُتِمُّ نُورِهِ} قرئ بكسر الراء على الإضافة ، والأصل هو التنوين ، قال ابن عباس: يظهر دينه ، وقال صاحب الكشاف: متم الحق ومبلغه غايته ، وقيل: دين الله ، وكتاب الله ، ورسول الله ، وكل واحد من هذه الثلاثة بهذه الصفة لأنه يظهر عليهم من الآثار وثانيها: أن نور الله ساطع أبداً وطالع من مطلع لا يمكن زواله أصلاً وهو الحضرة القدسية ، وكل واحد من الثلاثة كذلك وثالثها: أن النور نحو العلم ، والظلمة نحو الجهل ، أو النور الإيمان يخرجهم من الظلمات إلى النور ، أو الإسلام هو النور ، أو يقال: الدين وضع إلهي سائق لأولي الألباب إلى الخيرات باختيارهم المحمود وذلك هو النور ، والكتاب هو المبين قال تعالى: {تِلْكَ ءَايَاتُ الكتاب المبين} [الشعراء: 2] فالإبانة والكتاب هو النور ، أو يقال: الكتاب حجة لكونه معجزاً ، والحجة هو النور ، فالكتاب كذلك ، أو يقال في الرسول: إنه النور ، وإلا لما وصف بصفة كونه رحمة للعالمين ، إذ الرحمة بإظهار ما يكون من الأسرار وذلك بالنور ، أو نقول: إنه هو النور ، لأنه بواسطته اهتدى الخلق ، أو هو النور لكونه مبيناً للناس ما نزل إليهم ، والمبين هو النور ، ثم الفوائد في كونه نوراً وجوه منها: أنه يدل على علو شأنه وعظمة برهانه ، وذلك لوجهين أحدهما: الوصف بالنور وثانيهما: الإضافة إلى الحضرة ، ومنها: أنه إذا كان نوراً من أنوار الله تعالى كان مشرقاً في جميع أقطار العالم ، لأنه لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت