فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 223

يسلم، ودليل هذا ما رواه سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: «أَمَرَنَا رَسُولُ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَئِمَّتِنَا، وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ» [1] .

وقد روى مالك رحمه الله في الموطأ عن نافع أنَّ ابنَ عمر كان إذا قضى تشهُّدَهُ وأراد أن يسلِّمَ قالَ:"السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ يَسَارِهِ رَدَّ عَلَيْهِ" [2] .

الرَّابعُ: الجهرُ بالتّسليمة الواجبة: وهي تسليمة التّحليل من الصّلاة، لما رواه أبو داود من حديث بهز بن حكيم عن زرارة بن أوفى عن عائشة رضي الله عنها أنَّه كان صلى الله عليه وسلم: «يُسلِّمُ تَسْلِيمَةً يَرفَعُ بِهَا صَوتَهُ حَتَّى يُوقِظَنَا» [3] .

الخامسُ: الصَّلاةُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد الفراغ من التّشهّد الثّاني، فقد روى مالك ومسلم عن أبي مسعود الأنصاري أنَّه قال: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللهُ تَعَالَى أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ؛ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ؛ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ» [4] .

(1) رواه أبو داود (1001) ، وابن ماجه (922) ، ورواه الحاكم في المستدرك (1/ 270) وزاد"في الصلاة"، وحسنه الحافظ.

(2) رواه مالك في الموطأ (209) .

(3) رواه أبو داود (1347) ، وابن حبان (2442) ، وصححه شيخنا شعيب الأرناؤوط.

(4) رواه مالك (407) ، ومسلم (405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت