المَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [1] .
ودليل الرَّاجح ما رواه مالك والبخاري ومسلم عن أبي هريرة أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «آمِينَ» [2] .
الرَّابعُ: التَّسبيحُ في الرُّكوعِ والدُّعاءُ في السّجود، وإنَّما خُصَّ التَّسبيحُ بالرُّكوعِ والدُّعاءُ بالسُّجودِ لما صحَّ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» [3] .
ولم يحدّد الإمام مالك في ذلك شيئًا، لا في القول ولا في العدد.
وقد روى أبو داود وابن ماجه عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} ، قَالَ لَنَا رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» فَلَمَّا نَزَلَتْ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» [4] .
الخامسُ: تطويلُ القراءة في الصُّبح، والظّهر أقلّ منها، وتقصير القراءة في العصر والمغرب، وتوسّطها في العشاء، فقد روى ابن حبان والنسائي وابن ماجه عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه قال:"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ"
(1) رواه مالك (201) ، والبخاري (781) ، ومسلم (410) .
(2) رواه مالك (199) ، والبخاري (780) ، ومسلم (410) .
(3) رواه مسلم (479) .
(4) رواه أبو داود (869) ، وابن ماجه (887) ، وصحّحه الحاكم وابن حبان.