فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 223

صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فُلَانٍ -أَمِيرٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ- قَالَ سُلَيْمَانُ: فَصَلَّيْتُ أَنَا وَرَاءَهُ، فَكَانَ يُطِيلُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ

الْأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي العشاءِ بوسط المفصّلِ، وفي الصُّبح بطوال المفصَّلِ" [1] ."

والمفصّل يبدأ من الحجرات إلى آخر المصحف، فطواله إلى عبس، وأواسطه إلى الضّحى، وقصاره للنَّاس.

السَّادسُ: يندب أن تكون السّورة في الرّكعة الأولى قبل الثّانية في المصحف وأطول منها، لحديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال:"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ، وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْحِ" [2] .

وفي لفظ للبخاري:"وَيُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مَا لاَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَهَكَذَا فِي العَصْرِ، وَهَكَذَا فِي الصُّبْحِ" [3] .

أمَّا استحبابُ اتّباع ترتيب المصحف فلأنَّ الصَّحابةَ اتَّفقُوا على ذلك التَّرتيبِ، واتَّفاقُهم سنَّةً متَّبعةً رضي الله عنهم.

السَّابعُ: الهيئة المعلومة في الرُّكوع والسجود والجلوس، أي أنَّ من فضائل الصَّلاة أن يكون ركوعه وسجوده وجلوسه على هيئة مخصوصة، وذلك بأن يسوِّيَ ظهره في الرُّكوعِ ولا يطأطئ رأسه ولا يرفعه، وأن يباعدَ عضديه عن جنبيه، وينصب ركبتيه، ويمكّن راحتيه من ركبتيه.

والهيئة الفاضلة في السُّجودِ أن يرفع بطنَه عن فخذيه، ويجنح بعضديه حتَّى يظهرَ بياضُ إبطيه على تقدير أن ليس هناكَ ساترٌ على إبطيه، وأن يضع يديه حذو

(1) رواه ابن حبان (1837) واللَّفظُ له، والنسائي (982) ، وابن ماجه (827) ، والحديث صحّحه ابن خزيمة وابن حجر وغيرهما.

(2) رواه اليخارى (759) ، ومسلم (451) .

(3) رواه البخاري (776) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت