فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 223

منكبيه ضامًّا أصابعه ورؤوسها إلى القبلة، ولا يفترش ذراعيه افتراش السَّبعِ، وأن يمكّن جبهته من الأرض.

والهيئة الفاضلة في الجلوس أن تثني رجلك اليسرى، وتنصب اليمنى؛ وتكون بطون أصابعها إلى الأرض، وهذه صفة الجلسات كلّها عند أصحابنا.

فقد روى البخاري عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى وَنَصَبَ اليُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ» [1] .

وفي رواية أبي داود والترمذي"كَانَ إِذَا سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ" [2] .

وفي رواية ابن حبان:"حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ الَّتِي تَكُونُ خَاتِمَةَ الصَّلَاةِ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهُمَا وَأَخَّرَ رِجْلَهُ وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا" [3] .

الثَّامنُ: يستحبُّ عند أصحابنا أن يقنتَ المصلِّي في الرَّكعةِ الثَّانيةِ من الصُّبحِ سرًّا قبل الرُّكوعِ، ولا بأس أن يكون بعد الرُّكوعِ، ولو جهر فلا سجود عليه؛ بل في المذهب قول بإباحة الجهر، فعن أنس رضي الله عنه قال:"مَا زَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا" [4] .

(1) رواه البخاري (828) .

(2) أبو داود (963) ، والترمذي (270) .

(3) صحيح ابن حبان (1870) .

(4) رواه أحمد (3/ 163) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3105) ، ونقل تصحيح الحاكم له، وحسنه الضياء في"المختارة" (6/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت