فهرس الكتاب
وعن أنس كذلك لما سئل عن القنوتِ: أَقَنَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: أَوَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ؟ قَالَ: «بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا» [1] .
وروى ابن ماجه من رواية حميد عن أنس أنه سُئِلَ عَنِ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: «كُنَّا نَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ» [2] .
وروى ابن المنذر من طريق أخرى عن أنس أنَّ بعضَ أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: قنتُوا في صلاةِ الفجرِ قبلَ الرُّكوعِ، وبعضهم بعدَ الرُّكُوعِ.
وأمَّا لفظهُ فهو ما رواه عبيد بن عمير قال: صلَّيتُ خلف عمر رضي الله عنه صلاة الصّبح، فَقَنَتَ فِيهَا بَعْدَ الرُّكُوعِ وَقَالَ فِي قُنُوتِهِ:"اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَلَكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ الْجِدَّ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ" [3] .
التَّاسعُ: يستحبُّ الدُّعاءُ بعد التَّشهُّد الثَّاني والفراغ من الصَّلاة على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولذلك يستحبُّ تطويل الثَّاني على الأوَّل.
فقد روى ابن مسعود رضي الله عنه حديث التَّشهُّد عن النَّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ فِي آخره: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو» [4] .
وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
(1) رواه البخاري (1001) .
(2) سنن ابن ماجة (1183) .
(3) رواه البيهقي (3134) ، وموقوفا على عمر بزيادة فيه، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (1/ 249) ، وقال الحازمي في"الاعتبار" (ص:243) : هذا مرسل أخرجه أبو داود في"المراسيل"وهو حسن في المتابعات"."
(4) رواه البخاري (835) ، ومسلم (402) .