فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 223

وقيل معناها المغفرة. والرَّاجحُ أنَّها ثناؤه تعالى على عبده في الملأ الأعلى.

قال أبو العالية:"صلاةُ اللهِ عَلَى رسولهِ ثناؤُه عليهِ عندَ الملَائِكَةِ" [1] .

ورواه إسماعيل القاضي بسند حسن عن أبي العالية أنَّه قال في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب من الآية: 56] قال:"صلاةُ اللهِ عزَّ وجلَّ ثناؤُه عليه، وصلاةُ الملائكةِ عليه الدُّعاءُ" [2] .

وقد أطال الإمامُ ابنُ القيِّم في تفسير هذا المعنَى -رحمه الله تعالى- في كتابه جلاء الأفهام [3] .

الرَّابعُ: افتتح بالحمدلة بعد البسملة، وذلك أيضًا اقتداء بالقرآن الكريم فقد ابتدأ بالحمد في سور عديدة.

ولما رواه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «كلُّ أمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ فَهُوَ أَجْذَمُ» [4] .

الخامس: صلَّى المؤلِّفُ على الآل مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وهم آل بيت النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهم عند مالك وابن القاسم وعامَّةِ أصحابنا المؤمنون من بني هاشم.

وقال الشافعي وأحمد: هم بنو هاشم وبنو المطلب. ويجمع هذين القولين أنَّهم من تحرم عليهم الصّدقة، ويدلُّ على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن زيد بن

(1) رواه البخاري تعليقًا.

(2) رواه في"فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم"برقم (95)

(3) جلاء الأفهام (من 257 إلى 276) بتحقيق مشهور آل سلمان.

(4) سنن أبي داود (484) وسنن ابن ماجة (1894) ، وفي سنده راو ضعيف؛ لكن له شواهد تقوّيه، ولذلك حسّنه ابن الصّلاح والنّووي وجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت