فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 223

وروى عن إسحق بن راهويه:"مَعْنَاهُ أنْ يلزمَهُ طَلَبُ علمِ مَا يحتاجُ إليهِ مِنْ وُضوئِه، وصلاتِه، وزَكَاتِه إن كان له مالٌ، وكذلكَ الحجُّ وغيرُه، قالَ: وَمَا وجبَ عَلَيْهِ مِنْ ذلكَ لم يَسْتَأذِنْ أبويهِ فِي الخروجِ إليهِ، ومَا كانَ منهُ فضيلةٌ لم يَخْرُجْ إِلَى طلبِه حتَّى يَسْتَأذِنَ أبَويْهِ" [1] .

الثَّالثُ: على المسلم المحافظةُ على حُدُودِ الله وهي شرائعه وأحكامه من حلال وحرام. قال تعالى: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ} [الحج من الآية:30] .

وقال سبحانه: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:32] .

وقد روى الطَّبراني بسند رجاله ثقاتٌ عن أبي أيوب الأنصاري قال: خرج علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالهَاجِرَةِ وَهُوَ مَرْعُوبٌ فَقَالَ: «أطِيعُونِي مَا كنتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِآيات اللهِ، أَحِلُّوا حَلَالهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ» [2] .

وعن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظةً وجلتْ منهَا القلوبُ، وذرفتْ منها العيونُ، فقلنا: يا رسولَ الله كأنَّها موعظةُ مُودِّعٍ فَأوْصِنَا، قالَ: «أُوصِيكُمْ بتقوَى اللهِ والسَّمْعِ والطَّاعةِ وإنْ تأمَّرَ عليكمْ عبدٌ، وإنَّهُ مَنْ يعشْ مِنكُمْ فسيرَى اختلافًا كثيرًا، فعليكمْ بسُنَّتِي وسُنِّةِ الخلفاءِ الرَّاشدينَ المهديِّينَ عَضُوا عليهَا بالنَّواجذِ وإيَّاكمْ ومحدثاتُ الأمورِ فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالةٍ» [3] .

وروى ابن حبان في صحيحه بسند حسن عن أبي شريح الخزاعي قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أَبْشِرُوا وَأَبْشِرُوا، أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا

(1) نفس المصدر (رقم:31) .

(2) المعجم الكبير (18/ 38) .

(3) رواه أبو داود (4607) ، والترمذي (2676) ، وابن ماجه (43) وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت