فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 223

وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ» [1] . هذا لفظ مسلم، ورواية البخاري مختصرة.

وعن أبي سعيد الخدري عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ: إِذْ أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ. قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ» [2] .

وعن جرير بن عبد الله البجلي قال: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ نَظْرَةِ الفَجْأَةِ، فقالَ: «اصْرِفْ بَصَرَكَ» [3] .

قال ابن القيم رحمه الله في"روضة المحبين": «فلمَّا كانَ غضُّ البصرِ أصلًا لحفظ الفَرْجِ بدأَ بذكرِه، ولَمَّا كان تحريمه تحريمَ الوسائل فيباحُ للمصلحةِ الرَّاجحةِ، ويحرم إذا خيفَ منه الفساد ولم يعارضه مصلحةٌ أرجح من تلك المفسدة؛ لم يأمر سبحانه بغضِّه مُطلقًا بلْ أَمَرَ بالغضِّ منه، وأمَّا حفظُ الفَرْجِ فواجبٌ بكلِّ حالٍ، لَا يباحُ إلَّا بحقِّه، فلذلك عمَّ الأمرُ بحفظِه» [4] .

وروى الترمذي وأبو داود أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ» [5] .

وروى أحمد في المسند عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ: «النَّظرةُ سهمٌ مسمومٌ مِنْ سهامِ إبليسَ فمنْ غضَّ بصره عن محاسنِ امرأةٍ أورثَ اللهُ قلبَه حلاوةً يَجِدُهَا إلى يومِ يلقاهُ» [6] .

(1) رواه البخاري (6612) ، ومسلم (2657) .

(2) رواه البخاري (6629) .

(3) رواه أبو داود في سننه (2148) .

(4) روضة المحبين ونزهة المشتاقين (ص:79) .

(5) رواه الترمذي (2777) وأبو داود (2149) .

(6) مسند أحمد (5/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت