فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 223

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال اللهُ تعالى:» أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ « [1] .

وروى البخاري ومسلم عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللهُ بِهِ» [2] .

ومعناه أنَّ من أظهرَ عملَه للنَّاسِ رياءً؛ أظهرَ اللهُ نيَّته الفاسدَة في عمله يوم القيامة، وفضحه على رؤوس الأشهادِ.

الرَّابعُ: الحسدُ والبغضُ؛ فالحسد هو إمَّا تمنِّي القلب زوالَ النِّعمةِ عن المحسود واتِّصالهَا به، وإمَّا تمنِّي القلب زوالَ النِّعمةِ عن المحسود؛ وإن لم تتَّصلْ بالحاسدِ، وهو أشدُّهمَا. والبغضُ هو الكراهيَّةُ ومقتضاهُ الغشُّ والإضرارُ بأخيكَ.

قال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} [النساء:54] .

وقال سبحانه: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق:4] .

وقال جلَّ وعزَّ: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء:32] .

وقال تعالى عن أهل الجنَّة: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} [الحجر:47] .

وأخرج أبو داود في"السنن"عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم:» إيَّاكُمْ والحسَدَ، فإنَّ الحسدَ يأكلُ الحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَبَ، أو

(1) رواه مسلم (2985) .

(2) رواه البخاري (6499) ، ومسلم (2986) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت