فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 223

قال: العُشْبَ» [1] . وقد أخرج البخاري ومسلم حديث:» إيَّاكُمْ والظَّنَّ»، الحديث، وقد تقدَّم.

ومن رواياته عندهما:» لا تحاسدُوا ولا تباغضُوا ولا تجسَّسُوا ولا تناجَشُوا وكونُوا عبادَ اللهِ إخْوَانًا». ومنها:» ولَا تقَاطَعُوا ولَا تَدَابَرُوا وَلَا تبَاغَضُوا وَلَا تَخَالَفُوا وَكُونُوا عبادَ اللهِ إخْوَانًا» [2] .

غير أنَّهُ يوجدُ نوعٌ من الحسد جائزٌ يسمَّى الغبطة، وهو أن ترى لأخيك حالةً حسنة فتتمنَّى لنفسِكَ مثلَها من غير أن ينقصَ من أخيك شَيْءٌ، وقد جاء في الحديث أنَّه صلى الله عليه وسلم قال:» لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ» [3] .

الخامس: رؤيةُ الفضلِ على الغيرِ والهمزُ واللَّمْزُ، وهذَا في باب تزكيةِ النَّفسِ وأصلُه العجب ونتيجتُه الكبرُ والغرورُ.

والهمزُ واللَّمزُ تعييبُ النَّاسِ وإظهارُ عوراتهم، والإفسادُ بينهم في محضرِهمْ وَغيبتِهمْ، فهو حرامٌ.

قال تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32] .

ورؤية الفضل على الغير هو الذي أوقع إبليس اللَّعينَ في الحسرة؛ حيث قال حين أمره الله بالسُّجودِ لآدم عليه السَّلام: {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} [الأعراف:12] .

(1) رواه أبو داود (4903) ، وقد ضعفه الألباني في الضعيفة (1902) .

(2) رواه البخاري (6064) ، ومسلم (2563) .

(3) رواه البخاري (5026) ومسلم برقم (815) . واللَّفظُ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت