فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 223

قالَ ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما:"هُوَ الْمَنِيُّ وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ، فَأَمَّا الْمَذْيُ وَالْوَدْيُ، فَإِنَّهُ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ، وَأَمَّا الْمَنِيُّ، فَفِيهِ الْغُسْلُ".

وقال ابن مسعود رضي الله:"في الوديِ الوضوء" [1] .

الأسباب:

وهي الأمور التي تكون سببًا لحدثٍ من الأحداثِ السَّابقةِ ولو ظنًّا، وقد ذكرَ من ذلك ثمانيةَ أمورٍ، يمكن اختصارها في أربعة؛ وهي:

1 ـ غِيَابُ العَقْلِ.

2 ـ لَمْسُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ لِلرَّجُلِ.

3 ـ لَمْسُ المرءِ لفرجِ نَفْسِهِ.

4 ـ الشَّكُّ في الحدثِ.

فلنفصّل ما ذكر:

أولًا: النَّومُ الثَّقيلُ: وهو ما يزيلُ التَّمييزَ ويذهبُ الشُّعورَ ولا يدرِي صاحبُه مَا يفعلُ.

ودليلُ هذه المسألة ما جاء عن عليِّ بن أبي طالب، كرَّمَ اللهُ وجهَه، أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ» [2] .

والسّه: حلقةُ الدُّبرِ، فكأنَّ حلقةَ دبرِ المستيقظِ مسدودةٌ بعينِه، فإذا نام انحلَّتْ، فهي كنايةٌ عن الحدثِ بخرُوج الرِّيحِ.

(1) رواهما البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 186) .

(2) رواه أبو داود (203) وابن ماجه (477) وحسنه جماعة من الحفاظ بشواهده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت