وأتساءلُ: ما المانع أن يكون النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كتب اسمَه بنفسِه كما هو ظاهر من بعض الروايات التي معنا؛ فإننا نعرف أميين كُثُرٌ لا يعرفون القراءةَ ولا الكتابةَ، ولكن يعرفون كتابة أسمائِهم جيدًا!
سادسًا: ذهب أبو الوليد الباجي - رحمه اللهُ من علماء المغرب- وغيرُه إلى أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ وكتب في آخرِ حياتِه، واستشهد على ذلك بعدةِ أدلةِ منها:
1 -قولُ اللهِ - سبحانه وتعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) } (العنكبوت) .
2 -الأدلة التي أستشهد بها المعترضون وغيرها.
وأتساءلُ: ما المانع أن يكون النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ وكتبَ في آخرِ حياتِه (قبل موته) ؛ فالقرآن المعجز نزل أغلبه عليه وهو - صلى الله عليه وسلم - أمي لم يكن يعرف القراءةَ ولا الكتابة؛ فهذا لا يقدح أبدًا في الإعجاز الذي يحاول المعترضون إسقاطه ....
ونلاحظ: أن اللهَ - سبحانه وتعالى - يقول لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) } (العنكبوت) .
أي: كنت أميًا لا تعرف القراءةَ ولا الكتابةَ قبل نزولِ القرآنَ عليك - صلى الله عليه وسلم -
هذا لو سلمنا أنه - صلى الله عليه وسلم - كتب بنفسِه كما جاء في الروايةِ:"أكتبُ لكم".
قلتُ: كتب وقرأ في آخرِ حياتِه، ومما يدلل على ذلك أن الرواية الأولى التي فيها قوله: - صلى الله عليه وسلم -"ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ ...".