الملاحظ: أن الضمير الظاهر في قوله"ليؤمنن به"عائد على نفي الصلب أو القتل في حق المسيح الذي يعتقد به أهل الكتب من اليهود أنهم رأوا انه قتل مصلوبًا ... وقد تحقق النفي عن ذلك لما جاء محمد الكريم بقرآن يقول:"وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا" (157) (النساء) .
الدليل الثاني
قوله - سبحانه وتعالى:"وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) " (الزخرف) .
هذا اقوي دليلٌ لدى المعترض على موت المسيح - عليه السلام -؛ لأن اللهَ يقول إنه من علامات يوم القيامة كما دلت قراءة أخرى"وإنّه لَعَلمٌ للساعةِ"بالفتح؛ أي: من أعلام القيامة ....
الرد
بكل بساطة أن الآية لا تتحدث عن المسيح، وإنما تتحدث عن القرآن الكريم، وهذا الفهم يُفهمُ من خلالِ تَتبع سورة الزخرف من أولها إلى آخرها؛ نجدها تتحدث عن القرآن الكريم بنفس الصيغة والضمير من أول السورة كما يلي:
1 -قولُه - سبحانه وتعالى:"حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) " (الزخرف) .