فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1064

مُّصَدّقٌ للكتب قبله {لِّسَانًا عَرَبِيًّا} حال من الضمير في مصدّق {لِّيُنذِرَ الذين ظَلَمُوا} مشركي مكة {و} هو {بُشْرَىً لِّلْمُحْسِنِينَ} المؤمنين. اهـ

5 -آياتُ القرآنِ تنزلت بقصصِ الأنبياءِ؛ لتثبت فؤاده - صلى الله عليه وسلم - لاسيما قصة موسى - عليه السلام - وذلك لأن موسى - عليه السلام - كان أقرب الأنبياء شبهًا برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقد كان أكثرَ الأنبياء ذكرًا في القرآنِ الكريمِ؛ جاء ذكره - عليه السلام - فيه 136 مرة؛ ليتأسى به رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ويتعلم من سيرتِه في مجاهدةِ الكافرين، و سياسةِ قومِه، وهذا من حكمةِ مُنّزل القرآن الحكيمُ العليم - سبحانه وتعالى -؛ جاء ذلك في عدة مواضع منها:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } (الأحزاب) .

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ} (البقرة 108) .

ثم إن أول ما قاله ورقةُ بنُ نوفل حين أخبره رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بخبرِ الوحيِّ قال:"هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى - صلى الله عليه وسلم -". صحيح مسلم رقم 231.

و ما وقع من بعضِ المسلمين الجدد مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في طريقِهم إلى غزوةِ حنين، قالوا:"يا رسولَ اللهِ اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط"؛ كان للكفارِ سدرة يعكفون حولها، ويعلقون بها أسلحتهم يدعونها ذات أنواط يتباركون بها، فقال - صلى الله عليه وسلم:"اللهُ أكبر، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنوا إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة، قال: إنكم قوم تجهلون، لتركبن سنن من كان قبلكم". رواه أحمد في مسنده برقم 20892.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت