إذًا الحَيِيٌّ والسِتِّيرٌ من أسماء الله الحسنى وليس الستار، فهي أسماء توقيفية.
3 -اسم الناصر: قال - سبحانه وتعالى:"وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) " (الأنفال)
الملاحظ: أن من أسماء الله النصير وليس الناصر، ومن أسمائه أيضًا المولى
فالاسم الصحيح الذي يتسمى به الإنسان عبد النصير، وليس عبد الناصر ...
إن قيل: هل أسماء الله كلها تسعة وتسعين فقط؟
قلتُ: إن عدد أسماء الله فوق ذلك بكثير، ولكنّ النبيَّ أردا أن يبين لنا أن ما يمكنه حصره من الأسماء تسعة وتسعين فقط ولكنها أكثر من ذلك بكثير؛ دل على ذلك ما جاء في مسند أحمد برقم 3528 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَتَعَلَّمُهَا فَقَالَ بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا".
نلاحظ قوله:"أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ"فهناك من الأسماء مااسْتَأْثَرْ بها الله في علم الغيب عنده ...
ثانيًا: إن الأسماء التي تغيرت بخصوص الرب هي ما جاءت حقًا واضحًا في الكتاب المقدس
فمثلًا: جاء في إنجيل متى الإصحاح 1 عدد 23 أن اسم المسيح سيكون عمانوئيل، ولكن تم تغيره إلى يسوع كما ذكر في الأناجيل ... !