فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1064

وقال ابنُ جرير: حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا وكيع، عن أبي مودود سمعت من محمد بن كعب القُرَظي قال: رفع يوسف رأسه إلى سقف البيت، فإذا كتاب في حائط البيت: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا} [الإسراء 32]

وكذا رواه أبو مَعْشَر المدني، عن محمد بن كعب.

وقال عبد الله بن وهب، أخبرني نافع بن يزيد، عن أبي صخر قال: سمعتُ القرظي يقول في:"البرهان"الذي رأى يوسف: ثلاث آيات من كتاب الله: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ} الآية [الانفطار 10] ، وقوله: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ} الآية: [يونس 61] ، وقوله: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد 33] قال نافع: سمعت أبا هلال يقول مثل قول القرظي، وزاد آية رابعة: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء 32]

وقال الأوزاعي: رأى آية من كتاب الله في الجدار تنهاه عن ذلك.

قال ابنُ جرير: والصواب أن يقال: إنه رأى من آيات الله ما زجره عما كان هم به، وجائز أن يكون صورة يعقوب، وجائز أن يكون صورة الملك، وجائز أن يكون ما رآه مكتوبًا من الزجر عن ذلك. ولا حجة قاطعة على تعيين شيء من ذلك، فالصواب أن يطلق كما قال الله تعالى. أهـ

يبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هذه هي الأمانة العلمية عند المعترضين ... ؟!

إنهم يقتطفون من التفاسير ما يشاؤون ولا يظهرون للقارئ إلا الشبهات والافتراءات ... !

ثالثًا: إن التفسيرَ الصحيحَ لهذه الآية وهو ما أدين به لله - سبحانه وتعالى - يكون من خلال فهم كلمةٍ واحدةٍ فقط هي: (لولا) أداة امتناع لوجود، أي: امتناع الجواب لوجود الشرط، فيكون الهمّ ممتنعًا لوجودِ البرهان الذي ذكره اللهُ - سبحانه وتعالى -.

وبالمثال يتضح المقال: أقول:"شربتُ الشاي لولا أن انكسر الكوب".

فهل المعنى أني شربتُ الشاي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت