فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجواب: لا؛ بل المعنى لولا أن أنكسر الكوبُ لشربتُ الشاي.
مثال آخر: كنت أسير في الطريق فوقعت لولا أن ساندني أحمد.
فهل المعنى أني وقعت على الطريق؟
الجواب: لا؛ بل المعنى: لولا أن سنادني أحمد لوقعت على الطريق.
إذًا: هذا هو المقصود من قولِه - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} .
أي: لولا أن رأى برهان ربِّه لهم بها.
وعليه: فإن الآيةَ تنفى وقوع الهمِّ من يوسفَ - عليه السلام - أصلًا
فالآية كقولِه - سبحانه وتعالى: {إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لولا أَن رَّبَطْنَا على قَلْبِهَا} [القصص 10] فما قبل {لَوْلاَ} دليل الجواب؛ أي: لولا أن ربطنا على قلبها لكادت تبدي به.
وقد يُقبل التفسير الذي يقول: همت هي بالطلب وهم هو بالهرب ودفعها عنه ....
فإن قيل: ما هو البرهان الذي رآه يوسفُ - عليه السلام -؟
قلتُ: لم يرد إلينا ماهية البرهان في حديثٍ صحيح قطُ؛ فلم تتبقى لنا إلا اجتهادات ذكرها المفسرون كما أسلفتُ ذكرها، وعليه فإننا لا نستطيع أن نجزم في ماهو البرهان الذي رآه يوسفُ - عليه السلام - ...
فإن قيل: إن هذا المؤلف (أكرم حسن) يفسر من نفسِه تفسيرًا من تلقاء نفسه، لم يفسر به أحدٌ من قبل؟!